زار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح أمس، مبنى الأرشيف الوطني البرتغالي في مدينة لشبونة، برفقة سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب.
وكان في استقبال سموه لدى وصوله كل من أحمد عبدالرحمن المحمود، سفير دولة الإمارات لدى البرتغال، وأحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، ومحمد حسن خلف، مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، بالإضافة إلى لويس فيليبي، مدير عام الأرشيف الوطني البرتغالي، وعدد من المسؤولين الإماراتيين والبرتغاليين والإعلاميين.
وألقى حاكم الشارقة كلمة أعرب فيها عن سعادته بزيارة الأرشيف، مستذكراً زيارته السابقة عام 1982، ومشيراً إلى استمراره في جمع الوثائق البرتغالية الهامة التي توثق تاريخ المنطقة.
وأوضح سموه أن مجموعاته تشمل آلاف الوثائق التي اعتمد عليها في مؤلفاته التاريخية، منها كتابه "البرتغاليون في بحر عمان: أحداث في حوليات من 1497 إلى 1757م" المكون من 21 مجلداً، وكتاب "مجمع التواريخ لشبه الجزيرة العربية وفارس: أحداث في حوليات من 1622 إلى 1810م" المؤلف من 33 مجلداً.
وأضاف سموه أنه يعمل حالياً على إصدار كتاب جديد بعنوان "البرتغاليون في المحيط الهندي"، الذي سيتألف من 25 مجلداً، ليغطي تاريخ البرتغاليين في الهند وشرق أفريقيا وعدد من دول آسيا.
وأكد حاكم الشارقة أن الوثائق البرتغالية تمثل مصدراً هاماً لتاريخ المنطقة، موضحاً تفاصيل خروج البرتغاليين من المنطقة وتعاون البريطانيين مع ملك فارس في هذه العملية. وأشار سموه إلى أن المخطوطات توثق الأحداث بدقة وموضوعية، وتتيح للباحثين إمكانية الاطلاع عليها لإجراء الدراسات والأبحاث التاريخية.
من جانبه، رحب لويس فيليبي، مدير عام الأرشيف الوطني البرتغالي، بحاكم الشارقة، مثنياً على جهوده الثقافية والتاريخية، ومؤكداً أن الأرشيف، رغم كونه تابعاً للجمهورية البرتغالية، يحتوي على وثائق ومخطوطات تعكس ثقافات وحضارات متعددة عبر الفترات التاريخية المختلفة.
وخلال الزيارة، أهدى حاكم الشارقة الأرشيف الوطني البرتغالي إصدار كتابه "البرتغاليون في بحر عمان" المكون من 21 مجلداً، فيما تلقى سموه عدداً من الإهداءات من مدير الأرشيف، شملت نسخاً أصلية من مخطوطات تاريخية وأطلساً يضم خرائط وتفسيراتها.
جولة في أروقة الأرشيف
وتجول صاحب السمو حاكم الشارقة في أروقة قاعات الأرشيف الوطني البرتغالي، الذي يُعد أحد أقدم المؤسسات الأرشيفية في العالم، حيث تأسس رسمياً عام 1378 وانتقل إلى موقعه الحالي في حرم جامعة لشبونة عام 1990.
واطلع سموه على أقسام الأرشيف المتعددة، التي تشمل الوثائق الملكية، ووثائق الاستعمار البرتغالي، ومحاكم التفتيش، إلى جانب الوثائق الإدارية والوزارية، والمخطوطات الخاصة والخرائط والرسومات، فضلاً عن الأرشيف الرقمي، مؤكداً أهميتها في حفظ التاريخ ونقله للأجيال القادمة.