أحدث الأخبار
  • 01:08 . تشكيل لجنة لدراسة أسعار الأدوية ومبادرة اتحادية للشراء المباشر من المصنّعين... المزيد
  • 12:21 . ترامب يأمر بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية... المزيد
  • 11:57 . لقاء في الرياض يناقش مستقبل الانتقالي الجنوبي عقب هروب رئيسه إلى أبوظبي... المزيد
  • 11:19 . من هو الأحبابي؟.. القائد العسكري الإماراتي الذي برز اسمه في عملية تهريب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي... المزيد
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد
  • 04:47 . إسبانيا: وحدة أراضي أوكرانيا وغزة وفنزويلا غير قابلة للمساومة... المزيد
  • 01:06 . جيش الاحتلال يعلن إصابة عسكري في “حادث عملياتي” بغزة... المزيد

وإن أنت أكرمت اللئيم!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 20-01-2017

يظن البعض أن بلوغه درجة ما في سلم الشهرة، يمنحه الحق في التعدي على الآخرين أو النيل من كراماتهم وإنسانيتهم، يفسر احترامهم له بنوع من التعالي البغيض، يظن أن تقديسه واجب وأن الانصياع لنزوات عقله المريض أمر مفروغ منه، هو لا يعلم شيئاً عن الاحترام من حيث هو قيمة إنسانية.

 كما لم يتلق التقدير الحقيقي لشخصه كذات إنسانية جديرة بالتقدير، نظراً لما تتمتع به من رقي وإنسانية، وليس لما يمتلكه صاحبها من أموال وأعمال وعلاقات، هذا المتعجرف الذي استغنى بعد حاجة، وحظي بالتصفيق والجوائز، لأن القدر منحه فرصة ما، أو لأن الله أعطاه موهبة ما، كان جديراً به أن يكون ممتناً ومتذكراً، لكنه اختار أن يكون متعجرفاً إلى آخر حدود العجرفة، فليستمع إلى حكيمة تشيلي الروائية العظيمة إيزابيل الليندي، وهي تقول صارخة في وجهه: «العجرفة هي امتياز الجهلة، فالعالِم الحقيقي متواضع، لأنه يعرف مدى ضآلة ما يعرفه».

ماذا يظن نفسه ذلك الذي تكرمه لعلمه فيتطاول عليك لضآلة أخلاقه، ماذا يعتقد أنه يملك، أو أنه قد يملك يوماً؟ نسي أن الكتب مفاتيح العالم، يهبنا الله إياها لنلج أبوابه ونغرف من نعمه، من الحكمة والمعرفة واليقين والإنسانية والنور والتواضع وسعة الصدر والأخلاق و...، من كان بلا خلق فكل كتب الدنيا التي قرأها أو ألفها أو ترجمها لا تساوي عند الناس جناح بعوضة، ساعة تظهر حقيقته بكامل بذاءاتها وقبحها، الكتب مفاتيح العالم، والعلم مفتاح الحكمة، والحكمة خيار الإنسان، والإنسان صغير جداً ما لم تعلِه أخلاقه.

إذا أنت أكرمت الكريم ملكته
وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا
من قال إن العرب لم يكونوا متحضرين، ولم يكونوا استشرافيين ورؤيويين، يكفي أن نتمعن في هذا البيت من الشعر ثم ننظر إلى هؤلاء الذين تعلي قدرهم لمواهبهم وتكرمهم وتجزل لهم العطاء لا لحاجتك إليهم، ولكن لحاجتك إلى إظهار إنسانيتك والارتقاء بها، فإذا هم يتصورونك على غير الحقيقة لقصور فيهم لا لقصورك في إيصال صورتك وشرحها لهم، هم يعلمون من أنت، لكن أحقادهم وظلام نفوسهم لا يريد أن يفارقهم، خاصة حقدهم على الخليج وأبنائه، رغم أنهم يعتاشون من وراء الخليج وكرم أبنائه!