أحدث الأخبار
  • 08:08 . بلومبرغ: خلافات السعودية والإمارات في اليمن ستكون له تداعيات كبيرة على المنطقة... المزيد
  • 07:49 . الإمارات تعين مبعوثاً لمكافحة التطرف والإرهاب وهذه أبرز مهامه... المزيد
  • 01:08 . تشكيل لجنة لدراسة أسعار الأدوية ومبادرة اتحادية للشراء المباشر من المصنّعين... المزيد
  • 12:21 . ترامب يأمر بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية... المزيد
  • 11:57 . لقاء في الرياض يناقش مستقبل الانتقالي الجنوبي عقب هروب رئيسه إلى أبوظبي... المزيد
  • 11:19 . من هو الأحبابي؟.. القائد العسكري الإماراتي الذي برز اسمه في عملية تهريب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي... المزيد
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد

في روما لن تفعل كما يفعل أهلها!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 31-12-2016


تقول إليزابيث جيلبيرت صاحبة كتاب »طعام، صلاة، حب«، إنها عندما كانت تعاني أزمة ما بعد الطلاق التي عصفت بحياتها وصحتها وكادت تودي بها للموت، قررت أن تحقق رغبة قديمة لطالما حلمت بها، وهي أن تتعلم اللغة الإيطالية، وبعد أن أصبحت الظروف ملائمة لتحقيق هذه الأمنية قررت السفر إلى إيطاليا مباشرة، فقد يسهم ذلك في إخراجها من الوضع النفسي المقلق الذي كانت تتخبط فيه!

ومع يقينها بأهمية ذلك، إلا أنها فكرت فيما يمكن أن يقوله أصدقاؤها وزملاؤها في العمل وأقرباؤها، فلماذا عليها الآن أن تتعلم الإيطالية؟ ما الذي ستجنيه من تعلم اللغة الإيطالية تحديداً؟ لماذا لا تتعلم شيئاً أكثر نفعاً كما يفعل من هم في مثل حالتها؟

ففي مجتمع متحرر، كالولايات المتحدة على الفرد أن يفكر فيما يفضله الناس المحيطون به ويوافقون عليه، أي أن يفعل كما يفعل الآخرون، تماماً كما يؤكد المثل الإنجليزي (إذا كنت في روما فتصرف كالرومان) أو إذا كنت في إيطاليا فافعل كما يفعل أهلها!!

كنت في العاصمة الإيطالية روما قبل أسبوعين، قلت لنفسي لأودع هذه السنة بكل متاعبها الأليمة، على طريقة أهل روما الذين يتعاملون مع الحياة باعتبارها طبق سباجيتي وثياباً أنيقة والكثير من الثرثرة والاستمتاع، لكنك مهما حاولت أن تجاري أهل روما أو الإيطاليين فستجد صعوبة كبيرة، فالإيطاليون يختلفون عن كل شعوب أوروبا الذين زرت مدنهم وتعاملت معهم. ليسوا ببرودة الإنجليز، ولا صلافة الألمان. ولا عنجهية الفرنسيين.

ولا تزمت السويسريين، إنهم يعيشون على طريقتهم، على الطريقة الإيطالية التي تناسبهم تماماً، لأنهم مزيج من كل تلك السمات التي تطبع سكان السواحل والجزر، فهم يشبهون أهل الإسكندرية وبيروت وطنجة، هم في الشمال أكثر تحفظاً وفي الجنوب أكثر دفئاً وتودداً للآخرين، وهم يجدون دائماً طريقة للتفاهم معك حتى لو كانت معرفتهم بالإنجليزية لا تتعدى بضع كلمات!

يقولون لك في أكثر المقاهي رقياً إنه عليك أن تنتظر دورك لكنك ببساطة يمكنك اجتياز الطابور والجلوس على الطاولة الفارغة التي لاحت لك من بعيد، وستبتسم لك النادلة وسيسارع النادل بوضع سلة الخبز وقائمة الطعام أمامك، وستشكر ربك أنك في روما، لأنك لو فعلت ذلك في ألمانيا فتوقع أن يطردك النادل من المطعم بكل جلافة! ستأكل أشهى الأطعمة هناك وستعرف عادات طعام لا يحتملها الإيطاليون، ستلمس مرونتهم مع الوقت، وأن وجبة الغداء يمكن أن تمتد لأكثر من ساعتين ما بين طبق يجيء وآخر يرفع وما بين فنجان كابوتشينو وصحن تيراميسو، الإيطاليون يطهون طعامهم بحرفية ويتناولونه على مهل تاركين مساحات كبيرة للثرثرة والأحاديث الودودة ولكن بصوت عالٍ دائماً! يحدثونك عن الفساد بدقة وأنه السبب في ما هم عليه من أزمات لكنهم يمارسونه بشكل طبيعي جداً!