أحدث الأخبار
  • 08:08 . بلومبرغ: خلافات السعودية والإمارات في اليمن ستكون له تداعيات كبيرة على المنطقة... المزيد
  • 07:49 . الإمارات تعين مبعوثاً لمكافحة التطرف والإرهاب وهذه أبرز مهامه... المزيد
  • 01:08 . تشكيل لجنة لدراسة أسعار الأدوية ومبادرة اتحادية للشراء المباشر من المصنّعين... المزيد
  • 12:21 . ترامب يأمر بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية... المزيد
  • 11:57 . لقاء في الرياض يناقش مستقبل الانتقالي الجنوبي عقب هروب رئيسه إلى أبوظبي... المزيد
  • 11:19 . من هو الأحبابي؟.. القائد العسكري الإماراتي الذي برز اسمه في عملية تهريب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي... المزيد
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد

حلب الثورة والتاريخ

الكـاتب : مأرب الورد
تاريخ الخبر: 16-12-2016


ما حصل في مدينة حلب من جرائم ضد الإنسانية على أيدي قوات النظام السوري وحلفائه يعيد إلى الأذهان ما حدث في مجزرة سربرنتسا في البوسنة عام 1995، والتي راح ضحيتها أكثر من 8 آلاف بوسني.
لكن رغم كل هذه الفظائع والمشاهد المروّعة التي تناقلتها وسائل الإعلام العالمية لم يتدخل العالم لنجدتها وتركها تواجه مصيرها وحيدة ليسقط المجتمع الدولي مرة أخرى في اختبار الإنسانية والقانون الدولي الذي تذكّر المنظمات الأممية وتدعو لاحترامه في الحرب.
أهل حلب يدفعون ثمن انحيازهم للثورة منذ خروج أول مظاهرة مطلع أغسطس 2011، وزاد العقاب عليهم من قبل النظام عقب سيطرة الجيش الحر عام 2012 على %70 من المدينة، التي استقبلت بداية 2014 القصف بالبراميل المتفجرة ما دفع حينها نصف مليون من سكانها للنزوح.
منذ ذلك التاريخ وحتى آخر أيام 2016 ظلت حلب تقاوم وتواجه بصلابة وببسالة دون استسلام ولم يتغير الأمر مع تدخل الروس الذين أحدثوا الفارق بالمعركة لصالح النظام لتفوقهم العسكري، ومع ذلك لم تتغير المعادلة كثيراً ولم يهنأ النظام بمكاسبه على الأرض.
سيطرة النظام على حلب رغم أهميتها على مختلف الصعد، لا يعني أن الحرب انتهت أو أن الثورة وُئِدت أو أن ما يحلم به وداعموه من إخضاع المعارضة وجلْبِها لأقرب جولة مفاوضات لتقديم التنازلات أصبح ممكناً، ذلك أن الشعب الذي ضحّى بكل شيء لن يخضع ولن يعود للوراء بخسارة هنا أو تراجع هناك.
التساؤلات الكثيرة التي أعقبت هذا التحول في معادلة الحرب والتي تذهب حول ما إذا كان سقوط حلب سيعيد أوراق اللعبة والتحكم لصالح النظام، وهل أصبحت إدلب هي الخطوة الثانية، لن تغير إجاباتها من حقيقة أن الثورة باقية وأن الحرب لمْ تنتهِ ليس لأن الدول الكبرى لم تحسم أمرها ولكن لأن الشعب لم يحقق أهدافه.
لحلب تاريخ طويل مع الغزو والاحتلال يصب في صالح انتصارها في نهاية المطاف، وهو ما سيحدث في هذا الزمن ولن يكون ذلك عَصِيّا على مدينة عمرها سبعة آلاف عام، ظلت تلعب أدواراً مهمة في التاريخ الإنساني طوال تاريخها.
منها قاد سيف الدولة معاركه الكثيرة ضد الروم، وفي تلك الفترة شهدت تحولات وصناعة الأمجاد وجدت مكانتها في تاريخ الشعر العربي وأبرز مَن خلَّدها أبو الطيب المتنبي، وأبو فراس الحمداني.
إنها الشهباء كما توصف وهمزة الوصل بين الشرق والغرب ومركز التلاقي الحضاري والثقافي التي استعصت على حافظ الأسد وإن نال منها أذاه وتهميشه مطلع الثمانينات، وتمردت على نجله الذي انتقم منها شر انتقام، ستكتب نصر الثورة.;