أحدث الأخبار
  • 12:07 . الصومال يحقق في ادعاءات تهريب عيدروس الزبيدي عبر أراضيه إلى الإمارات... المزيد
  • 11:56 . وفاة والدة معتقل الرأي عادل الزرعوني و"معتقلي الإمارات" يطالب بالسماح له بتوديعها... المزيد
  • 08:08 . بلومبرغ: خلافات السعودية والإمارات في اليمن ستكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة... المزيد
  • 07:49 . الإمارات تعين مبعوثاً لمكافحة التطرف والإرهاب وهذه أبرز مهامه... المزيد
  • 01:08 . تشكيل لجنة لدراسة أسعار الأدوية ومبادرة اتحادية للشراء المباشر من المصنّعين... المزيد
  • 12:21 . ترامب يأمر بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية... المزيد
  • 11:57 . لقاء في الرياض يناقش مستقبل الانتقالي الجنوبي عقب هروب رئيسه إلى أبوظبي... المزيد
  • 11:19 . من هو الأحبابي؟.. القائد العسكري الإماراتي الذي برز اسمه في عملية تهريب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي... المزيد
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد

في ديوانية كويتية

الكـاتب : زياد الدريس
تاريخ الخبر: 31-03-2016

في زيارتك لأي دولة في العالم، قد تستطيع أن تستشف الرأي العام لأهلها حول قضايا الساعة من خلال مطالعة الصحف المحلية أو القنوات التلفازية. لكن في الكويت، ستبقى أفضل وسيلة للتعرف إلى الرأي العام لأهلها والمزاج السياسي والثقافي والاجتماعي من خلال زيارة الديوانيات المنتشرة في أحياء المدينة التي لا تصمت. ستكون محظوظاً جداً لو وجدت أحداً يتنقّل بك بين أكثر من ديوانية في الليلة الواحدة، بمختلف الأطياف لروّادها وموضوعاتها. وقد سبق لي الكتابة عن الديوانيات الكويتية في مقالة نشرتها عام ٢٠٠٩ تحت عنوان: (الكويت، سياحة الأحاديث الشيقة).

في ديوانية كويتية، دار الحديث بكل ارتياح وعفوية كعادة الكويتيين، حول جوانب التوتر الخليجي/ الإيراني وانعكاسات ذلك على الاستقرار التنموي في المنطقة، وقبل ذلك تأثيرات هذا التوتر (المؤدلج) على خلخلة الانتماء الوطني لدى بعض المنشغلين بالصراع.

طلب مني صاحب الديوانية (الصديق/ السفير علي الطراح) تقديم عرض موجز لرؤيتي التي وضعتُها في كتابي الصادر حديثاً تحت عنوان: «من هو عدونا في إيران؟».

تحدثت وأنا متحفّظ إلى حدٍ ما لأني لا أعرف كل الحضور. كان تحفّظي ينكشف عند حديثي عن الهويات الإيرانية المختلطة (فارسي/ مجوسي/ صفوي/ شيعي). كنت أمشي على أطراف كلماتي، بل حروفي، إذ أحاول تبيين وجه الصراع الحقيقي بين ضفتي الخليج الشرقية والغربية.

عندما تمدّد النقاش بين الحضور حول آلية إدارة هذه المعركة الاستراتيجية ثقافياً وإعلامياً واجتماعياً، كان لا بد أن يأتي ذِكر الكويتي/ الإيراني، السيء الذِكر. حاولت الانسحاب من ساحة النقاش موقتاً حتى أترك للكويتيين أن يعبّروا عن مواقفهم تجاه هذا (الخليجي) المناهض لوحدة الخليج واستقراره. ولأني توقعت أن حضور الديوانية مختلط مذهبياً فقد ظننت أني على موعد مع وليمة حوارية ساخنة!

لكن الذي حدث كان مغايراً تماماً لتوقعاتي، إذ كان الكويتي/ شبه الخليجي هو الضحية لكل الجالسين. قلت: لعل ظني بالاختلاط المذهبي كان خاطئاً، فقال لي صاحب الديوانية أن فلاناً وفلاناً من الضيوف هم من إخواننا الشيعة، بل وإن بعضهم من أصول فارسية بعيدة.

كان الموقف المشترك لكل من في الديوانية بلا استثناء هو الموقف الوطني الكويتي الخليجي العروبي الواضح والصارم من ألاعيب إيران في المنطقة، بغرض توسيع نفوذها، تحت مظلات متعددة ومتنوعة.

أدركت بعد ذلك النقاش الشفاف في الديوانية الكويتية، أن أول خطوة في كسب المعركة الاستراتيجية مع إيران هي في تضييق دائرة الخصم، وإعادة النظر في الموقف ممن نظنهم يقفون في صفّ إيران من خارج حدودها، بل وربما من داخل حدود إيران أيضاً، وهم ليسوا كذلك.