أحدث الأخبار
  • 12:07 . الصومال يحقق في ادعاءات تهريب عيدروس الزبيدي عبر أراضيه إلى الإمارات... المزيد
  • 11:56 . وفاة والدة معتقل الرأي عادل الزرعوني و"معتقلي الإمارات" يطالب بالسماح له بتوديعها... المزيد
  • 08:08 . بلومبرغ: خلافات السعودية والإمارات في اليمن ستكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة... المزيد
  • 07:49 . الإمارات تعين مبعوثاً لمكافحة التطرف والإرهاب وهذه أبرز مهامه... المزيد
  • 01:08 . تشكيل لجنة لدراسة أسعار الأدوية ومبادرة اتحادية للشراء المباشر من المصنّعين... المزيد
  • 12:21 . ترامب يأمر بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية... المزيد
  • 11:57 . لقاء في الرياض يناقش مستقبل الانتقالي الجنوبي عقب هروب رئيسه إلى أبوظبي... المزيد
  • 11:19 . من هو الأحبابي؟.. القائد العسكري الإماراتي الذي برز اسمه في عملية تهريب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي... المزيد
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد

«من أجلك يا سارة..!!»

الكـاتب : عبدالله الشويخ
تاريخ الخبر: 30-03-2016


حتى لحظة كتابة هذه المقالة لايزال خاطف الطائرة المصرية يتفاوض مع الجهات المعنية، من أجل حل مشكلته العاطفية رافعاً شعار: «من أجلك يا سارة.. هاخطف الطيارة».. أعتقد أنك ربما لحظة قراءتك للصحيفة.. ستكون الأزمة قد انتهت.. إما بعودة سارة إلى طليقها، الذي أقدم على هذه الخطوة الحمقاء، ليقضيا ما تبقى من عمر في زيارات خاطفة، تحت نظام الخلوة الشرعية، الذي تهيئه سجون قبرص للخاطفين.. أو ربما ستنظر سارة بعين العقل التي تقول إنه إذا كان قد اختطف طائرة بركابها وأطفالها وطاقمها، أو بالتعبير العربي الغريب «بقضها وقضيضها» لجذب انتباهها إلى حبه.. فما الذي يمكن ان يفعله، لو أنه قرر ذات يوم جذب انتباه العالم، لأنه يحب «اللعبة الحلوة» على سبيل المثال..! سيناريو مرعب آخر..!

على أنني وبكل صراحة لا أستطيع إخفاء تعاطفي مع الخاطف!.. الحب وما أدراك ما الحب!.. أن تكون بعيدة عنك! ذلك الجنون الشرقي حينما تفكر في أنها ربما تتناول الطعام مع غيرك.. تلك الثقة المهزوزة التي تجعلك تراقب كل ما تفعله في عالميها الحقيقي والافتراضي!.. تلك الحسرات كلما رن هاتفك.. وتنظر إلى الشاشة لترى اسم «حسون مطابخ» بدلاً من اسمها.. تحاول أن تخادع القدر.. فتضع لها رنة خاصة.. لا تسمعها أبداً..!

.. هل لنا ذنب في الطبيعة التي خلقنا عليها؟!.. نحن متطرفون في كل شيء!.. متطرفون حينما نؤمن.. ومتطرفون حينما نخاصم.. ومتطرفون حينما نبدع.. وبالطبع متطرفون حينما نعشق! «جلجل فديتك إننا عربٌ... وإننا منك إن شاؤوا وإن كتموا».. لماذا نرى مختطف الطائرة مجنوناً، في الوقت نفسه الذي نردد فيه صباح مساء قصائد قيس، الذي فضح «بنت الفريج» وشهر بأمها وأبيها.. لماذا نعتبر الخاطف مجنوناً، بينما نرى في «عنترة» فارساً عبسياً، رغم أنه كان يقبل سيوف الأعادي، لأنها تشبه ابتسامة حبيبته..!

هو الحب!.. جنون نرضعه مع قصصنا وتراثنا وأحلامنا.. فإذا تشجع أحدنا، ووضع قصته على طبق من ورد في أحد مدارج جزيرة متوسطية اتهموه بالجنون.. هؤلاء لم يجربوا قرصة الحب.. ولا قهر الرجال.. ولم يفكروا في قول البوشناقي: خذوا عيني شوفوا بيها!.. تماماً كما تظلم من رضع الكراهية من المصادر ذاتها، ولما طبقها أقاموا عليه الحد!

ورد في الأثر أنهن «يذهبن بلب الحليم».. ما اقترفه خاطف الطائرة لا يرقى إلى ما اقترفه من ترك ماله وعياله وأسرته ليتفرغ لمراهقة متأخرة.. ولا يرقى إلى قيام أحدهم بتسجيل ثروة أسرة كبيرة، عملت لثلاثة أجيال على تأسيسها، لكي ينال رضا أخرى.. ولا يرقى لمن اختفى من المجتمع منذ أكثر من 30 عاماً، لكي يعيش في بلاد نائية مع من أحب.. ولا لمن خان الأمانة وباع وطنه من أجل رضا امرأة يحبها.. الأمر مجرد تغيير مسار.. سيقوم الطيار بتعشيق الجير على الريوس والعودة.. وتنتهي القصة وتضاف قصة جديدة إلى جنون العرب حينما يعشقون!