أحدث الأخبار
  • 12:07 . الصومال يحقق في ادعاءات تهريب عيدروس الزبيدي عبر أراضيه إلى الإمارات... المزيد
  • 11:56 . وفاة والدة معتقل الرأي عادل الزرعوني و"معتقلي الإمارات" يطالب بالسماح له بتوديعها... المزيد
  • 08:08 . بلومبرغ: خلافات السعودية والإمارات في اليمن ستكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة... المزيد
  • 07:49 . الإمارات تعين مبعوثاً لمكافحة التطرف والإرهاب وهذه أبرز مهامه... المزيد
  • 01:08 . تشكيل لجنة لدراسة أسعار الأدوية ومبادرة اتحادية للشراء المباشر من المصنّعين... المزيد
  • 12:21 . ترامب يأمر بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية... المزيد
  • 11:57 . لقاء في الرياض يناقش مستقبل الانتقالي الجنوبي عقب هروب رئيسه إلى أبوظبي... المزيد
  • 11:19 . من هو الأحبابي؟.. القائد العسكري الإماراتي الذي برز اسمه في عملية تهريب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي... المزيد
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد

تفجيراتهم وتفجيراتنا

الكـاتب : إسماعيل ياشا
تاريخ الخبر: 27-03-2016


النظام الطبقي المبني على تقسيم المجتمع إلى طبقات على حسب المستوى الاقتصادي والمكانة الاجتماعية ليس نظاما يطبق فقط في بعض الدول، بل هناك نظام عالمي طبقي يقسم الدول والمجتمعات إلى طبقات مختلفة بعضها في الأعلى وأخرى في الأسفل.
هناك خارطة يتم تداولها هذه الأيام في وسائل التواصل الاجتماعي، وتقسم تلك الخارطة دول العالم إلى خمس طبقات حسب ردود الفعل التي نشاهدها بعد وقوع الكوارث والمآسي. وعلى سبيل المثال، إذا وقعت كارثة ما في دول الطبقة الأولى، وهي الدول الأوروبية والولايات المتحدة وكندا بالإضافة إلى أستراليا، يقال إنها «سيئة للغاية»، ثم تأتي طبقة «سيئة»، وبعدها طبقة «قد تحدث في الحياة مثل هذه الأشياء»، وتعقبها طبقة «أين هذه الدولة؟»، وأخيرا في الأسفل طبقة «لا أحد يهتم».
لا أدري من الذي رسم هذه الخارطة بهذا التقسيم، وبغض النظر عن صحة تصنيف هذه الدولة أو تلك في طبقة أو أخرى، إلا أن فكرة الخارطة تعبر عن واقع مر، لأن ردود الفعل على الكوارث والمآسي والهجمات الإرهابية في العالم تختلف من دولة إلى أخرى، ويسقط في دولة مئات وآلاف بين قتيل وجريح فلا يهتم بهم أحد، ويموت في دولة أخرى اثنان أو ثلاثة فيصبح حديث الساعة في جميع أنحاء العالم، ويشغل وسائل الإعلام لمدة أيام.
ردود الفعل الدولية على العمليات الإرهابية التي استهدفت العاصمة التركية أنقرة ومدينة اسطنبول وتلك التي استهدفت العاصمة الفرنسية باريس والعاصمة البلجيكية بروكسل عكست هذا الواقع مرة أخرى بكل وضوح، ليطل العالم الغربي المنافق بكل ازدواجيته.
العالم بأكمله تضامن مع فرنسا بعد العملية الإرهابية التي استهدفت عاصمتها، وقال الجميع «كلنا باريس» للتعبير عن وقوفهم إلى جانب حكومة فرنسا وشعبها ضد الإرهاب. وهرول رؤساء الدول إلى العاصمة الفرنسية للمشاركة في المسيرة التي تم تنظيمها للتنديد بالعملية الإرهابية. ولكننا لم نر تضامنا دوليا مماثلا بعد تفجيرات أنقرة واسطنبول، ورفض البرلمان الهولندي الوقوف دقيقة صمت حدادا على ضحايا أنقرة.
نحن من منطلق إسلامي وإنساني وأخلاقي نرفض العمليات الإرهابية والتفجيرات العشوائية التي تستهدف المدنيين ونستنكرها سواء وقعت في أوروبا أو آسيا أو إفريقيا، إلا أن العمليات الإرهابية التي تستهدفنا نحن ويسقط فيها عشرات من القتلى والجرحى لا تجد الاستنكار نفسه لدى تلك الدول، بل تقوم بعضها باحتضان المنظمات الإرهابية وتوفر لعناصرها كافة التسهيلات، لأننا نراها جرائم ضد الإنسانية ولكنهم يرونها كجزء من معاركهم التي يخوضونها من أجل مصالحهم. كما أننا -نحن المسلمين- نرفض النظام الطبقي جملة وتفصيلا، ونرى الناس سواسية.
لا يهمنا كثيرا سواء عبروا عن تضامنهم معنا أو لم يعبروا، ولا يعنينا بالدرجة الأولى أن يضيئوا المباني والأبراج بألوان العلم التركي، ولا ننتظر منهم التعاطف ولا الحداد، بل كل ما نريده منهم أن يكفوا عن دعم المنظمات الإرهابية التي تستهدف مدننا وتقتل رجال أمننا وجنودنا ومواطنينا، وما نطلبه منهم ألا يوفروا للإرهابيين غطاء سياسيا ودعما لوجستيا، لأن دماءنا ليست بأرخص من دمائهم، ولا أمنهم واستقرارهم أهم وأغلى من أمننا واستقرارنا.