أحدث الأخبار
  • 12:07 . الصومال يحقق في ادعاءات تهريب عيدروس الزبيدي عبر أراضيه إلى الإمارات... المزيد
  • 11:56 . وفاة والدة معتقل الرأي عادل الزرعوني و"معتقلي الإمارات" يطالب بالسماح له بتوديعها... المزيد
  • 08:08 . بلومبرغ: خلافات السعودية والإمارات في اليمن ستكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة... المزيد
  • 07:49 . الإمارات تعين مبعوثاً لمكافحة التطرف والإرهاب وهذه أبرز مهامه... المزيد
  • 01:08 . تشكيل لجنة لدراسة أسعار الأدوية ومبادرة اتحادية للشراء المباشر من المصنّعين... المزيد
  • 12:21 . ترامب يأمر بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية... المزيد
  • 11:57 . لقاء في الرياض يناقش مستقبل الانتقالي الجنوبي عقب هروب رئيسه إلى أبوظبي... المزيد
  • 11:19 . من هو الأحبابي؟.. القائد العسكري الإماراتي الذي برز اسمه في عملية تهريب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي... المزيد
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد

لماذا يقاوم الناس التغيير؟

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 22-03-2016


قال لي رجل حكيم كنت أتحدث معه حول التغيير، إن الناس لا يقبلون التغيير من تلقاء أنفسهم، وحتى إن قبلوه مرغمين فإنهم لا يأخذون به دفعة واحدة، يلزمهم بعض الوقت ليرتبوا أمورهم مع المتغيرات الجديدة، ترتيب الأمور لا يحصل دفعة واحدة، إنه يحصل ببطء وبصعوبة ومع شيء من الآلام والتضحيات.

كنا يومها نتحدث عن التغييرات التي تحدث في عالمنا مع بداية سنوات الألفية الثالثة، يوم كانت نبرة الديمقراطية عالية عندما أرادت الولايات المتحدة أن تفرض ما أسمته (دمقرطة الشرق الأوسط) أيام نائب رئيسها الأسبق (ديك تشيني)!

يومها كنت قد التحقت بدراسة الماجستير في جامعة كارديف، وكان أحد الأساتذة قد أشار علي بموضوع البحث على أن يكون حول تجربة الاتحاد الأوروبي، فلم يرق لي الموضوع، وكنت قد أعددت العدة لبحث يجمع بين الإعلام والسياسة يتعلق بـ «ازدواجية المعايير الإعلامية في تغطية الأحداث العسكرية في الشرق الأوسط» على أن تكون قناتا الجزيرة والـ CNN أنموذجين معتمدين للدراسة !

أتذكر أن ذلك الأستاذ سألني يومها عن ذهنية التغيير في العالم العربي، ولماذا يتشبث العقل العربي بالتراث؟ أو لماذا هو عقل غير مرن حسب وصفه ؟ قلت له لقد احتاجت أوروبا قروناً من الصراعات والثورات لتتخلص من الأنظمة الملكية والقيصرية.

واحتاجت قروناً لتتخلى عن نظرية اقتسام السلطة بين الملوك ورجال الكنيسة، واحتاجت حربين عالميتين وملايين الضحايا لتعبر عصر الإمبراطوريات الاستعمارية إلى عصور الحداثة والسلم والهدوء العالمي مخلفة كل ما كان قبله بعد أن ذاقت الخراب في أقصى صوره، ليس العالم العربي وحده من يتشبث بقديمه.

إنها الذهنية الإنسانية عامة التي تألف ما اعتادت عليه فلا تريد الدخول في خضات التجريب واحتمالات الفشل والنجاح، إن على المستوى الفردي أو الجمعي، يأنس الإنسان عادة لما تعود عليه وعرف حسناته وحظي بأرباحه ومكتسباته، وإذن فلماذا يقلب حياته رأساً على عقب؟ قلت له لا تنس أن للتغيير كلفة باهظة عند البعض ليسوا مستعدين لها دائماً !

مع ذلك فالتغيير هو الثابت الوحيد في هذا الكون، بمعنى أنه السنة الثابتة التي مهما وقف الإنسان في وجهها فستحدث لا محالة، في الوقت نفسه فإن التغيير الذي يحدث بحكم ضغط الواقع والضرورة واحتياج الناس يؤتي ثماره لصالح الجميع وإن بعد حين، لكن التغيير الذي يحدث بالإكراه، مثلما حدث حين أراد الغرب فرض الديمقراطية على الشرق الأوسط، فإن النتيجة هي ما نراه من خراب ودمار وملايين اللاجئين الذين يقفون على حدود العالم!

سيقف الناس ضد أي تغيير ليس في صالحهم أو ليس نابعاً عن إرادتهم أو عن طريقهم، لكن للتغيير إرادة وللمجتمعات فلسفة، ومهم أن تتفق الفلسفة مع إرادة الناس ليكون التغيير مقبولاً وإنسانياً ولصالح الأغلبية حتى وإن كان هناك متضررون قليلون!