أحدث الأخبار
  • 12:07 . الصومال يحقق في ادعاءات تهريب عيدروس الزبيدي عبر أراضيه إلى الإمارات... المزيد
  • 11:56 . وفاة والدة معتقل الرأي عادل الزرعوني و"معتقلي الإمارات" يطالب بالسماح له بتوديعها... المزيد
  • 08:08 . بلومبرغ: خلافات السعودية والإمارات في اليمن ستكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة... المزيد
  • 07:49 . الإمارات تعين مبعوثاً لمكافحة التطرف والإرهاب وهذه أبرز مهامه... المزيد
  • 01:08 . تشكيل لجنة لدراسة أسعار الأدوية ومبادرة اتحادية للشراء المباشر من المصنّعين... المزيد
  • 12:21 . ترامب يأمر بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية... المزيد
  • 11:57 . لقاء في الرياض يناقش مستقبل الانتقالي الجنوبي عقب هروب رئيسه إلى أبوظبي... المزيد
  • 11:19 . من هو الأحبابي؟.. القائد العسكري الإماراتي الذي برز اسمه في عملية تهريب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي... المزيد
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد

لماذا نقرأ و لماذا لا نقرأ؟

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 18-03-2016


سألتني إحدى المذيعات ضمن برنامج يحتفي بالقراءة وموضوعاتها على إحدى إذاعاتنا المحلية: لماذا نقرأ ؟ وحتماً فإن إجابتي المتوقعة ستكون »نحن جميعا نقرأ، لكن لكل منا دافع مختلف ربما« تنبهت المذيعة لفخ الإجابة، فحصرت سؤالها بتجربتي الشخصية، ما جعل السؤال يبدو عميقاً، وما جعلني أذهب بعيداً إلى طفولتي مستذكرة هذه الرحلة الطويلة التي قطعتها مذ كنت في الصف الثالث الابتدائي حتى اليوم رحلة حقيقية بين الكتب والمكتبات ومعارض الكتب والمطابع ودور النشر، رحلة مليئة برائحة الورق والأحبار.

وتلك الصناديق المعبأة بالكتب أحملها من بيت لبيت ومن مكتبة لأخرى، حتى صارت الكتب أكثر ما يتواجد حولي وصارت القراءة جزءاً أساسياً من برنامجي اليومي وعلامة فارقة من مكونات شخصيتي.

لم أرد أن أطيل فذكرت للمذيعة: أنني أقرأ بسبب تعودي على القراءة التي فرضتها أمي علي عندما كنت صغيرة كواجب يومي كان يحرمني من اللعب خارج المنزل كباقي أطفال الحي، وأقرأ حين أجد الوقت بصحبة الكتاب أكثر متعة من قضائه في أي أمر آخر، فساعتها تصبح القراءة متعة وخياراً سليماً.

كما أقرأ لأنني كاتبة، والكاتب ينظر للقراءة كأحد أهم روافد المعرفة والوعي وإدراك العالم، فإن لم يقرأ الكاتب كل يوم، وإن لم تكن له وجبة متنوعة من القراءات في كل المجالات فإن قصوراً ما سيعانيه عاجلاً أم آجلاً في مستوى كتابته وثقافته وأبعاد نظرته للعالم حوله، ثم ختمت جوابي بالقول: أنا أقرأ يا سيدتي لأنني أحب القراءة وأعشق الكتب، لأن القراءة متعة حقيقية والكتب نوافذ كبيرة مفتوحة على فضاء واسع، إذا وقفتُ قبالتها ينتابني شعور ملازم بأنني طائر أو أنني غيمة على وشك أن تمطر!

عندما كنا صغاراً لم تكن الكتب متوفرة كما هي اليوم، لم يكن في دبي سوى مكتبتين أو ثلاث أذكر منهما »دبي للتوزيع« و»دار الحكمة«، كما وجدت مطبعتان أو ثلاث للأغراض التجارية، مع ذلك فقد كان كثير ممن حولي شغوفين بالقراءة، كان بعض هؤلاء يجدون ضالتهم في المكتبة العامة التي تقع في أول حي الراس بمنطقة ديرة، ولازالت في مكانها منذ بنيت عام ‬0691.

أعرف كثيرين أشبعت رغبتهم تلك المكتبة وكونت شخصيتهم ونظرتهم للعالم، بينما قرأ كثير من صغار تلك الأيام مما وفرته لهم مكتبات الفصل ومكتبة المدرسة، والبعض كان يأتي بالكتب من أسفاره، خاصة أولئك الذين يسافرون للكويت والبحرين والعراق، كان الشغف أكبر من الكتب، أما اليوم فهناك كتب كثيرة جداً لكن لا شغف ولا وقت حتى لدى عشاق الكتب أنفسهم، أشياء كثيرة سرقت وقت القراءة وزاحمت الكتاب، لكن لدي أمل كبير بعودة الوعي. وعينا جميعاً بالكتاب وبالقراءة!