أحدث الأخبار
  • 12:21 . ترامب يأمر بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية... المزيد
  • 11:57 . لقاء في الرياض يناقش مستقبل الانتقالي الجنوبي عقب هروب رئيسه إلى أبوظبي... المزيد
  • 11:19 . من هو الأحبابي؟.. القائد العسكري الإماراتي الذي برز اسمه في عملية تهريب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي... المزيد
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد
  • 04:47 . إسبانيا: وحدة أراضي أوكرانيا وغزة وفنزويلا غير قابلة للمساومة... المزيد
  • 01:06 . جيش الاحتلال يعلن إصابة عسكري في “حادث عملياتي” بغزة... المزيد
  • 01:04 . "الصحة" تعلن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025... المزيد

يسألونك عن السعادة!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 26-02-2016


يسألونك عن السعادة، يقولون لك: هل أنت سعيد في حياتك؟ فيبدو لك السؤال سهلاً في البداية، ثم تكتشف أنه صعب جداً يشبه الورطة، فهذا السؤال حار فيه الفلاسفة والعلماء ورجال الدين.

لذلك فبمجرد أن تبدأ في الإجابة معتقداً أنك ستقول جملة أو جملتين، تجد نفسك تتحدث بلا نهاية، حتى تبدو الإجابة من نوع الحديث الذي بلا نهاية أو بلا توقف.

يختلط في إجابتك الشخصي بالعام، الدين بالسياسة، التاريخ بالواقع، الوظيفة بالدراسة، العائلة بمكان السكن، أنت بالآخرين؛ يختلط كل شيء بكل ما حولك وما تعرفه من آيات القرآن وأمثلة الرضا، وقوانين القناعة والأساطير وحكايات الناس والصالحين. كل ذلك لتقدم إجابة مقنعة، تقنع فيها نفسك أنك فعلاً تعرف معنى أن تكون سعيداً، ومن ثم تقنع الآخرين بعد ذلك بوجود هذه السعادة!

ليس سهلاً أن تكون سعيداً في هذه الأيام، ليس لأن أسباب السعادة غير متوفرة؛ ولكن لأن الإنسان لم يعد قنوعاً، كما لم يعد يقتنع بسهولة بما لديه. ثقافة الاستهلاك استشرت بين الناس حتى أصبحوا لا يعرفون سبباً للاقتناء والشراء سوى منطق الاقتناء للاقتناء، لمحاكاة غيرهم، لعلاج النزعات النفسية مثل الغيرة وعُقد النقص وتغطية الخلل في بعض جوانب ذواتهم وشخصياتهم.

بعض الناس يخفون عيوبهم بالمكياج، وبعضهم بعمليات التجميل، وبعضهم بالاستهلاك الشره الذي كلما أمعن الإنسان فيه ذهب بعيداً إلى درجة عدم القدرة على التوقف!

لقد أجريت دراسات كثيرة حول السعادة والإنسان السعيد، قامت بها جامعات عريقة مثل جامعة هارفارد مثلاً، أو مراكز بحثية رصينة؛ هذه الدراسات تدخل ضمن تصنيف معرفة وتتبع سلوك الإنسان المعاصر في المجتمعات الحديثة وتأثير ثقافة الاستهلاك والرفاه المادي على قيمه وعلاقاته الاجتماعية، وخاصة في مجتمعات التمدن والرفاهية القصوى كالولايات المتحدة ودول أوروبا.

وقد اتضح من خلال استطلاعات الرأي وإجابات المبحوثين أن الإنسان كلما ازداد رفاهية وتطوراً ازداد قلقه وتوترت حياته وضعفت علاقاته الاجتماعية، وأن المال وثورة التكنولوجيا وانفجار المعرفة لا تنعكس إيجاباً على قيم السعادة والرضا حتى وإن أثرت إيجابياً على أسلوب الحياة ومتوسط العمر، ومسَّت الصحة وغير ذلك! ولذلك تزداد الحروب وتكثر الصراعات والأمراض والقطيعة بين الناس!

السبب هو أن السعادة قيمة داخلية تنبعث من داخل الإنسان، ثم تتعزز بمجمل الأسباب الخارجية؛ الخارج عامل مهم جداً، لكنه عامل مساعد أو محفز لا يصنع السعادة، لكنه يساعد على وجودها. السعادة نصنعها نحن، بقناعاتنا وبمستوى الرضا، وبالزاوية التي ننظر منها لكل ما حولنا، وبالتقدير الذي نكنه لمحيطنا!