أحدث الأخبار
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد
  • 04:47 . إسبانيا: وحدة أراضي أوكرانيا وغزة وفنزويلا غير قابلة للمساومة... المزيد
  • 01:06 . جيش الاحتلال يعلن إصابة عسكري في “حادث عملياتي” بغزة... المزيد
  • 01:04 . "الصحة" تعلن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025... المزيد
  • 01:01 . "التربية" تطلق منصة إلكترونية لتسجيل الإقرارات الصحية لطلبة المدارس الحكومية... المزيد
  • 12:35 . إعلام عبري: الانتقالي في اليمن يناشد "إسرائيل" الضغط على السعودية... المزيد
  • 12:04 . الهلال الإنساني أم الغطاء العسكري؟.. اتهامات متجددة تطال أبوظبي من غزة إلى السودان واليمن... المزيد

الانتخاب كثقافة

الكـاتب : عبد العزيز الحيص
تاريخ الخبر: 15-02-2016


هنالك اهتمام واسع بمتابعة الانتخابات في أرجاء مختلفة في العالم، فالانتخابات الرئاسية في أميركا انطلقت، وستبدأ هذا الشهر الانتخابات البرلمانية في إيران. وككثير غيرها، تؤثر نتائج هذه الانتخابات في العلاقات الدولية، وتتجاوز الأثر الداخلي، ففوز الإصلاحيين في إيران، أو دخول محافظ مخضرم إلى البيت الأبيض، أمر له ما بعده. ورغم التشكيك الواسع الذي يوجّه دوماً للعمليات الانتخابية، باعتبارها تقع في دائرة الهيمنة وألاعيب السياسة، إلا أنها عملية لا بديل لها، والأكيد أن عملية إصلاحها لن تتم بالتأكيد إذا لم تكن موجودة.
إن أسوأ ما يمكن أن تتعرض له الثقافة السياسية في بلد ما،هو أن يتم تشويه الانتخابات، أو الشك بها كمعطى سياسي مهم قادر على تهذيب الصراع، والمحافظة على الاستقرار رغم تعدد القوى. العالم بطبعه صراعي، والانتقال إلى هذا المستوى من تهذيب الصراع هو ضمانة تجاهه لكي لا يجنح. إن غياب الآلية التنافسية، يعني بالتأكيد هيمنة جهة محددة، لن تتقبل تعدد الأصوات، بل ستضعها في خانة العداء حتى لو كانت داخل مجتمع واحد. يذكّر هذا بمقولة لأحد الكتّاب: «الغريب في طبائع القوى، أن غياب العدو يحدث وحشة أكثر من وحشة يحدثها غياب الحليف». إن المهيمن يحتاج إلى خلق العدو ليبقى مهيمناً.
لقد سبقنا الجيران في الممارسات الديمقراطية، ففي إيران والدولة العثمانية قبل قرن، وهذا ما ورثته تركيا، كان هنالك رواج حركي وتأسيسي للمشروطية، وهذه المفردة تشير للدستورية، وهي لا تعني بالضبط أهداف الديمقراطية، ولكن تشاركها بعض الأهداف، كتحجيم الحكم المطلق، والتأسيس لانتخابات تنافسية. لم ينجح كل هذا الزمن الذي مرت به الأمة العربية في فتح أبواب مدنية ومؤسسية للعمل السياسي، وظل المجال العام مفتوحا على صراعيات أضرت ولم تنفع.
مر الربيع العربي، ولم تثبّت الممارسات الانتخابية أقدامها، بل أضحت الممارسة الانتخابية مشوهة أكثر، عبر تشويه الدول العميقة للممارسات المبتورة، وإفادتها من الأزمات والحروب الأهلية التي اشتعلت في المنطقة. مع أن هذه الأزمات إنما دخلت من باب عدم الثقة، وعدم الاحتكام إلى الآليات السلمية السياسية. لقد بدأت الأزمات حين غاب كل طريق آخر. وتروتسكي، الذي يعتبر من أهم من كتب عن الثورات، كتب يقول «لا تتوق الشعوب إلى القيام بثورة، تماماً كما لا تتوق إلى الحروب، ولكن هناك هذا الفرق وهو أن «الإكراه» يلعب دوراً مصيرياً لنشوء الحرب، بينما وحدها «الظروف» تكون قسرية في اندلاع ثورة. تندلع الثورة فقط في غياب أي مخرج آخر».
كان يفترض في الأزمات أن تقدم درسا جاذبا للممارسات الانتخابية، لا منفراً منها. لكن أبواب التشويه للانتخابات ظلت مستمرة، ومن ذلك القول إنها لعبة سياسية في يد النخب الحاكمة، أو إنها تثير الفوضى والصراعات، وأيضاً القول إنها تجلب الإسلاميين (على اعتبار أن هذه تهمة!). من يعرف السياسة يعرف بالضرورة أن الانتخابات تهذيب للصراع وخروج منه إلى مستوى تنافسي أفضل، أما رفض الأحزاب لمجرد كونها إسلامية فليس من السياسة قبول هذا الرفض. أما بالنسبة للقول الأول إنها لعبة بيد النخب الحاكمة، فيمكن القول إن هذا شائع جدا، لكن استمرار الآلية الانتخابية وتحسينها، كفيل بتجاوز ذلك، لكنه يحتاج إلى وقت طويل. والنماذج كثيرة لنخب هيمنت سابقاً وتم سحب البساط منها عبر الانتخاب، ومثال ذلك إندونيسيا، فبعد إسقاط سوهارتو نهاية التسعينيات، حصلت عدة عمليات انتخابية فاز فيها أفراد من النخبة المهيمنة، ولكن استمرار الانتخابات، جعلنا نرى في الرئاسية الأخيرة عام 2014، فرداً من عامة الشعب يحكم البلاد.