بدأت قوات حكومية، صباح الأحد، بإغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن وباقي الفروع في المحافظات، ضمن التوجهات الحكومية، التي أعقبت أحداث بوابة منطقة المعاشيق، مساء الخميس الماضي، عقب محاولات أنصار المجلس اقتحام منطقة المعاشيق، حيث مقر الحكومة.

وأكد موظفون وأعضاء في الجمعية العمومية التابع للمجلس المدعوم من أبوظبي، لموقع "العربي الجديد"، أن قوات من ألوية العمالقة الجنوبية ــ الفرقة الثانية، التابعة للحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، فرضت سيطرتها على مبنى الجمعية العمومية الجنوبية ومجلس المستشارين الواقع في مدينة التواهي، حيث انتشرت في داخله ومحيطه بعدد من العناصر والمدرعات، وأغلقت البوابة الرئيسية، ومنعت موظفين إداريين وعمالاً، وكذلك أعضاء الجمعية ومجلس المستشارين في المجلس الانتقالي الجنوبي، من الدخول، طالبة منهم مغادرة المكان.

وذكرت قناة عدن المستقلة، التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، في منشور على فيسبوك، أن "قوات مدعومة سعودياً أغلقت مقر الجمعية العمومية" بمنطقة التواهي في العاصمة المؤقتة عدن، ومنعت أعضاء وموظفي الجمعية العمومية من دخوله. كما ذكرت في منشور آخر أن "قوات مدعومة سعودياً تغلق مقر هيئة الشؤون الخارجية بالمجلس الانتقالي الجنوبي في مديرية التواهي وتمنع الأعضاء والموظفين من دخول المبنى".

وكانت مصادر داخل المجلس الانتقالي الجنوبي قد قالت للموقع إن قوات أخرى من "العمالقة" استولت على مقر هيئة الشؤون الخارجية، التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، في التواهي فجر الأحد، وطلبت من حراس المبنى مغادرته، حيث تمركزت فيه وفي محيطه قوة.

وكانت المصادر قالت، لـ"العربي الجديد"، إن أوامر وصلت إلى قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي في ساعة متأخرة من ليل الجمعة الماضي، طلبت إغلاق جميع مقرات المجلس، سواء في عدن، أو باقي المناطق والمحافظات الجنوبية، وفقاً لأوامر عليا من مجلس القيادة الرئاسي اليمني.

وعلّقت هيئة الشؤون الخارجية للمجلس الانتقالي الجنوبي، في بيان الأحد، على إغلاق المقرات، مشيرة إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي يعرب "عن إدانته المطلقة للقرار التعسفي الذي اتخذته أطراف في مجلس القيادة الرئاسي بإغلاق كافة مقرات المجلس الانتقالي في العاصمة عدن".

وأضافت: "هذا الإجراء، الذي شمل مقراتنا ومنعنا من أداء مهامنا، ليس مجرد استهداف لمكاتب إدارية، بل هو محاولة ممنهجة لتضييق الخناق على قضية الجنوب وإسكات صوت شعبها". واعتبرت أنه "رغم هذه الاستفزازات، يؤكد المجلس الانتقالي الجنوبي التزامه الراسخ بالبحث عن حل سياسي شامل" وأن "الطريق إلى سلام مستدام يمر حتماً عبر تمكين شعب الجنوب من تحديد مستقبله بنفسه، وفقاً للمرجعيات الأساسية لقضية شعب الجنوب المتمثلة في الإعلان السياسي الصادر في الثاني من يناير الماضي، والميثاق الوطني الجنوبي".

وتأتي هذه الخطوات الحكومية، رداً على أحداث بوابة منطقة المعاشيق مساء الخميس الماضي، والتي اتهمت فيها اللجنة الأمنية في عدن المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بالوقوف وراء مسلحين هاجموا قوات الأمن، ومحاولة مجاميع اقتحام البوابة الرئيسية لمنطقة المعاشيق.

كانت السلطات الأمنية نفذت مداهمات واعتقالات طاولت العديد من الأشخاص بتهمة التحريض والمشاركة في أحداث بوابة منطقة المعاشيق. وكان من بين المعتقلين القائم بأعمال رئيس الهيئة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في عدن محمد حسين جارالله، الذي أفرجت عنه مساء السبت حسب مصادر في المجلس الانتقالي الجنوبي.

وتتزامن تطورات اليوم مع بدء عودة البث التدريجي لقناة عدن المستقلة التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي بعد ما يقرب من شهرين على إغلاقها، من خلال بث أول نشرة إخبارية. ولم تحدد القناة موقع البث الجديد، لكن عاملين فيها قالوا إنها بثت أول نشرات البث، مساء أمس السبت من داخل عدن.