أظهرت نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية تحسناً واضحاً في المؤشرات الصحية بالمجتمع الإماراتي، حيث انخفض معدل انتشار السمنة بنسبة 14.8% خلال الفترة من 2010 إلى 2025، إلى جانب تراجع التدخين بنسبة 2.04% وارتفاع ممارسة النشاط البدني بنسبة 11.7%.

وقال وزير الصحة ووقاية المجتمع أحمد بن علي الصايغ إن النتائج، مقارنة بمسح عام 2018، تعكس نجاح السياسات الوقائية، مشيراً إلى انخفاض معدل الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 3% خلال السنوات السبع الماضية، وفق ما أوردته صحيفة "الإمارات اليوم". 

وأوضح الصايغ، ضمن تقرير مناقشة سياسة الحكومة في تحقيق الأمن الوطني للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية الصادر عن المجلس الوطني الاتحادي، أن التوجه المستقبلي يركز على تعزيز برامج الكشف المبكر المعتمدة على تقييم المخاطر الفردية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وتوسيع التغطية الوقائية، وتوحيد الجهود الاتحادية لضمان استدامة النظام الصحي وفق أعلى المعايير العالمية.

وأشار إلى تبني تقنيات تشخيص متقدمة تشمل التصوير المتطور والفحوص الجينية والاختبارات المخبرية الحديثة والخزعات السائلة، بما يسهم في تسريع التشخيص ودعم التدخل العلاجي المبكر والوقاية الاستباقية، لافتاً إلى أن برنامج الجينوم الوطني سيوفر مستقبلاً بيانات جينية استباقية ضمن ملفات المرضى.

وأكد استمرار التركيز على الوقاية والكشف المبكر من خلال برامج الفحص الدوري، وعلى رأسها برنامج اطمئنان للكشف عن الأمراض المزمنة وغير المعدية وبعض أنواع السرطان، مع التوجه مستقبلاً لربط الفحوص الوقائية بمتطلبات التأمين الصحي.

وبيّن التقرير أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الجهات المعنية على تحسين المكونات الغذائية، من خلال تقليل الملح في الخبز وخفض السكر في المشروبات المتداولة في الأسواق.

وأظهرت بيانات المسح أن نسبة المدخنين بين البالغين تبلغ 8.7%، فيما تصل نسبة غير الممارسين للنشاط البدني إلى 59.1%، وتبلغ نسبة المصابين بارتفاع ضغط الدم 25.9%، بينما سجلت السمنة 22.4%.

وفي سياق متصل، أكدت عضو المجلس الوطني الاتحادي ناعمة الشرهان وجود فجوات في منظومة الكشف المبكر عن السرطان، نتيجة غياب الإلزامية وعدم وجود برنامج وطني شامل يغطي جميع الفئات، مشيرة إلى أن أمراض السرطان تتسبب في 13% من إجمالي الوفيات سنوياً، وتأتي في المرتبة الثانية بين أسباب الوفاة في الدولة.

ودعت إلى تعزيز الفحص الدوري الإلزامي وإطلاق سياسة وطنية استباقية تسهم في إنقاذ الأرواح وتقليل الأعباء الصحية والاقتصادية.