أحدث الأخبار
  • 10:43 . زوجة جاسم الشامسي: الداخلية السورية منعتني من الدخول للسؤال عنه وأخشى تسليمه لأبوظبي... المزيد
  • 08:08 . أردوغان يؤكد لمحمد بن زايد دعم تركيا لوحدة اليمن والصومال... المزيد
  • 08:06 . محاولة انقلاب جديدة في بوركينا فاسو... المزيد
  • 08:05 . ‏ بعد إعلان موقفه المعارض للرياض سابقاً.. نائب رئيس "الانتقالي" يبحث بالسعودية مستجدات اليمن... المزيد
  • 12:30 . صحيفة سعودية: أبوظبي أغرت وزراء يمنيين لإسقاط الشرعية... المزيد
  • 11:57 . صحيفة: تصعيد دبلوماسي محتمل بين الجزائر وأبوظبي خلال الأيام المقبلة... المزيد
  • 11:53 . كوبا تعلن مقتل 32 من مواطنيها خلال الهجوم الأميركي على فنزويلا... المزيد
  • 11:08 . رئيسة فنزويلا المؤقتة توجه رسالة لأميركا وترامب يؤكد: نحن من يقود البلاد... المزيد
  • 01:08 . أردوغان يعرض الوساطة لحل النزاع في اليمن... المزيد
  • 06:52 . عبدالخالق عبدالله يثير سخط اليمنيين: رشاد العليمي "متسول ووغد وناكر جميل"... المزيد
  • 01:53 . غضب في الكونغرس بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي ونواب يتهمون ترامب بالكذب وخرق القانون... المزيد
  • 12:00 . "الانتقالي": دعوة السعودية للحوار فرصة لحماية "مستقبل الجنوب"... المزيد
  • 11:02 . كيف تضفي "سكاي نيوز عربية" الشرعية على الانفصاليين اليمنيين المدعومين من أبوظبي؟... المزيد
  • 12:35 . تسارع الأحداث في اليمن وقوات الانتقالي تنسحب من المهرة... المزيد
  • 12:17 . ترامب ينشر صورة للرئيس الفنزويلي مقيداً ومعصوب العينين... المزيد
  • 09:45 . وسط الخلافات بشأن اليمن.. وصول قنصل السعودية الجديد إلى دبي لممارسة عمله... المزيد

مؤشرات المسؤولية الاجتماعية بين الشباب

الكـاتب : فاطمة الصايغ
تاريخ الخبر: 12-03-2017


لم يكن يدور بخلد ذلك الشاب المستهتر الذي أساء استخدام سيارته على الطرقات أو ذلك الشاب الذي يعرض حياة المشاة على الشوارع الداخلية للخطر نتيجة للسرعة الزائدة أو الحركات البهلوانية أنه أصبح نموذجاً يحتذى به.

هدف هذا الشاب هو متعة وقتية وإثارة حسية وربما حصد إعجاب الرفاق، وهذا الشاب لم يسئ لنفسه فقط ولكنه أساء لفئة أخرى من الشباب الذين يرون فيه نموذجاً يصلح للتقليد.

إن هذه الفئة من الشباب المستهترين هم في الواقع قنبلة اجتماعية موقوتة داخل الأسرة وفي الشارع، قنبلة في طريقها للانفجار في أي لحظة مخلفة وراءها آثاراً اجتماعية مدمرة ليس فقط على أسر هؤلاء الشباب بل على النسيج المجتمعي بأكمله، إنها قضية من قضايا عصرنا التي تحتاج إلى علاج دقيق بعد أن استفحلت وخرجت عن السيطرة.

الإجراءات التي اتخذتها الجهات الرسمية مؤخراً بشأن التعامل مع أمثال هؤلاء الشباب هي خطوة حكيمة وتدارك حصيف مع فئة تسيء استخدام الفضاء العام لتحقيق غايات وقتية ضيقة، فالجهات الرسمية تدرك أنها تتعامل مع ملف حساس لأنها تمس شريحة شبابية مهمة انحرفت عن مسارها الصحيح إلى مسار قد يؤدي إلى نتائج سلبية للغاية إن لم يحسن التعامل معها بحصافة.

دولتنا تبدي اهتماماً غير محدود بالشباب وقضاياهم وهذا الاهتمام نابع من إيمان عميق بأن الشباب هم عماد المستقبل وبأن إعدادهم جيداً للمستقبل إنما هو إعداد لكوادر الوطن لحمل أمانة المستقبل بقدرة وكفاءة تامة، وأن الشباب يملكون طاقات خلاقة ولديهم من الإبداع والابتكار الكثير وكل ما يحتاجون إليه هو التوجيه والإرشاد الجيد حتى يتم توجيه طاقاتهم إلى مناحي الخير والإيجابية المطلوبة في المجتمع. لذا فتعزيز روح المسؤولية المجتمعية مطلوب حتى يتم القضاء على كل الظواهر السلبية في المجتمع.

دليل وجود المسؤولية المجتمعية يظهر على شكل مؤشرات في شخصية الشاب إن وجدت فهي دليل على وجود الوعي الكافي لديه بمسؤوليته المجتمعية. هذه المؤشرات يمكن أن تظهر على الشكل التالي:

أولاً: التطوع في الخدمة المجتمعية بشكل أو بآخر، فتقديم الوقت والجهد لخدمة الآخرين هو دليل على وجود حس مسؤولية مجتمعية وافية، والمشاركة في الأحداث المجتمعية الوطنية وتقديم المساعدة للآخرين هو في واقع الأمر مؤشر جميل على وجود حس المسؤولية المجتمعية ومتى ما وجد هذا الحس فإن الفرد يصبح فرداً منتجاً ومشاركاً في المجتمع.

ثانياً: الثقافة المرورية لدى الشباب ووعيهم بأن الحفاظ على أرواحهم من الهدر هو في الواقع مسؤولية مجتمعية ليس فقط للدولة ولكن للشاب أنفسهم، فالكثير من المخالفات التي يرتكبها الشباب على الطرقات هي هدر ليس فقط لطاقاتهم وإزهاق لأرواحهم وتفكيك لأسرهم ولكن هدر لطاقات المجتمع المالية والإدارية والتي من المفروض أن توجه لخدمة أهداف وطنية كمكافحة الجريمة والحفاظ على الأمن، فوجود الثقافة المرورية قضية مهمة جداً وخاصة بالنسبة للشباب الخليجيين الذين يمتلكون القدرة على شراء أسرع السيارات وأثمنها وعلى الرغم من وجود هذه القضية إلا أن سوء استخدام السيارة وفقدان الثقافة المرورية اللازمة يؤدي غالباً إلى التهلكة على الطرقات ونزيف الأرواح الذي لا ينتهي.

ثالثاً: من مؤشرات تواجد المسؤولية المجتمعية وجود ثقافة الاطلاع والرغبة في توسيع المدارك بهدف الإحاطة بكل ما يحيط بالفرد من تحديات، ولهذا تأتي القراءة كمفتاح يعزز ثقافة الاطلاع ويوسع المدارك ويجعل من الإنسان فرداً مثقفاً ومطلعاً بكل ما يحيط به وبأسرته وبمجتمعه الصغير والكبير من تحديات وما يجب أن يتخذه من خطوات من أجل ضمان مستقبله. فعدم وجود هذه الثقافة يعني الجهل بكل ما يدور حوله من تحديات وما يجعله غير قادر على تطوير ذاته إلى الأفضل بما يفيد ذاته ومجتمعه.

رابعاً: من العناصر المهمة التي تدل على المسؤولية المجتمعية هي وجود الثقافة الاستهلاكية الإيجابية، فالحفاظ على الموارد الخاصة والعامة من الهدر والضياع والتسرب هو دليل على وعي بالمسؤولية المجتمعية وبالانتماء إلى مجتمع يحبه ويتمنى له الخير والتقدم والازدهار، والثقافة الاستهلاكية الإيجابية تعني الحرص على موارد الفرد وحسن استخدامها والحرص على الموارد العامة وعدم هدرها. وجود هذه المؤشرات دليل على وجود الحس المجتمعي بينما غيابها يعني أن المجتمع يواجه تحدياً خطيراً.

إن مجتمعنا اليوم يواجه تحديات بنيوية متعددة ومن واجب كل فرد التحلي بروح المسؤولية المجتمعية حتى يمكننا مواجهة التحديات والتعاطي معها.