أحدث الأخبار
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد
  • 04:47 . إسبانيا: وحدة أراضي أوكرانيا وغزة وفنزويلا غير قابلة للمساومة... المزيد
  • 01:06 . جيش الاحتلال يعلن إصابة عسكري في “حادث عملياتي” بغزة... المزيد
  • 01:04 . "الصحة" تعلن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025... المزيد
  • 01:01 . "التربية" تطلق منصة إلكترونية لتسجيل الإقرارات الصحية لطلبة المدارس الحكومية... المزيد
  • 12:35 . إعلام عبري: الانتقالي في اليمن يناشد "إسرائيل" الضغط على السعودية... المزيد
  • 12:04 . الهلال الإنساني أم الغطاء العسكري؟.. اتهامات متجددة تطال أبوظبي من غزة إلى السودان واليمن... المزيد
  • 11:55 . سلطان القاسمي يفتتح الدورة الـ22 من مهرجان الشارقة للشعر العربي... المزيد

الجميع متساوون أمام الموبايل!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 29-01-2017


هذه الصورة أصبحت أكثر ألفة من أي صورة أخرى، مرأى الأطفال والخدم والعمال والرجال والنساء، حيث الكل يخفض رأسه ويثبت عينيه على شاشة صغيرة غافلاً تماماً عن كل ما يدور حوله! إن هذا الاستخدام الغريب الذي يصل إلى حد الإدمان للهواتف المحمولة، وتحديداً للعمالة الوافدة وعمالة المنازل، ليس في الأمر أي رغبة في المطالبة بمنعهم من ذلك، أو باعتبار ذلك أمراً ليس من حقهم، بالرغم من كثيرات وكثيرين من هذه العمالة يولون وسائل التواصل ومواقعها المشهورة أهمية قصوى، تفوق الاهتمام بأعمالهم التي جاؤوا لأجلها، والتي يتقاضون رواتبهم عليها.

اليوم صار طبيعياً أن تقول لك الخادمة: «مدام أنا أرسلت إليك طلب صداقة على الفيسبوك، أرجو أن تقبليني»، فتشعر وكأن هذه الفتاة التي جاءت من أقصى الشرق، وتشارك سكني كنزل في دبي لديها شيء يشبه الفصام الذهني المتعمد، وإلا فكيف تتقدم بطلب صداقة وهي تعيش معك وتتعامل معك أربعاً وعشرين ساعة؟

القضية أكبر من ذلك، فأنت مخترق بالفعل، أجزاء منزلك، أثاث بيتك، حفلات أبنائك، سياراتك، حديقتك، وكل ما يجري في منزلك ستجده كله على صفحة الخادمة والسائق، وربما المزارع وعامل النظافة وعامل البقالة الذي يدخل ضمن باقة أصدقاء العمالة التي تعمل لديك، أنت ليس لديك أي فوقية أو عنصرية تجاه هؤلاء الأشخاص، فهم طيبون وأمينون ويشتغلون عندك منذ فترة طويلة وبشكل جيد، لكن هذا الادعاء الذي يقومون به في غيابك بنقل كل خصوصية بيتك لكل الجالية الفلبينية أو الإثيوبية أو السيلانية هو المشكلة، بل الكارثة التي ربما لا تدري مدى خطورتها! فأن تكون كل تفاصيل ومداخل ومخارج بيتك أمام الجميع، هذا لا يمكن وصفه إلا بشيء واحد: أنت تعيش في ظل الخط!

هم يفعلون ذلك بداعي التباهي أمام أصحابهم وأسرهم، يقولون لهم: نحن نعيش في هذا المستوى، ونسكن هذا المنزل ونتنقل بهذه السيارة، إنهم يضفون حالة ملكية لممتلكاتك، أي أنهم يشاركونك ممتلكاتك أمام الملأ، وهذا التمادي يتحول تدريجياً إلى مشكلة قصوى حين ينقلون الرقم الملصق على مدخل بيتك عبر تطبيق مكاني، ليسمحوا لأي شخص ممن يتعرفون أو يتعرفن إليه عبر مواقع التواصل بالدخول إلى منزلك في غيابك أو حتى في حضورك دون علمك!

نعم، هذه هي فضاءات حرية التواصل، أو ما حاربت أميركا العالم من أجل إقراره كمبدأ عالمي وكتجارة حتماً، وكوسيلة للسيطرة على الأمم والأفراد، نقصد به مبدأ «التدفق الحر للأخبار وحرية الاتصال»، فاليوم لا تبدو المساواة بين جميع البشر في كل العالم في سهولة وبساطة الحصول على وجبة كنتاكي أو لبس سروال الجينز أو ركوب القطارات والسفر إلى أي مكان، المساواة اليوم تتجلى في أوضح صورها في حرية استخدام وسائل التواصل، وامتلاك صفحات وقنوات خاصة على مواقع التواصل، ففي هذا العالم الكل كأسنان المشط، فليتفقد أحدكم شعر رأسه قبل أن يفوت الأوان!