أحدث الأخبار
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد
  • 04:47 . إسبانيا: وحدة أراضي أوكرانيا وغزة وفنزويلا غير قابلة للمساومة... المزيد
  • 01:06 . جيش الاحتلال يعلن إصابة عسكري في “حادث عملياتي” بغزة... المزيد
  • 01:04 . "الصحة" تعلن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025... المزيد
  • 01:01 . "التربية" تطلق منصة إلكترونية لتسجيل الإقرارات الصحية لطلبة المدارس الحكومية... المزيد
  • 12:35 . إعلام عبري: الانتقالي في اليمن يناشد "إسرائيل" الضغط على السعودية... المزيد
  • 12:04 . الهلال الإنساني أم الغطاء العسكري؟.. اتهامات متجددة تطال أبوظبي من غزة إلى السودان واليمن... المزيد
  • 11:55 . سلطان القاسمي يفتتح الدورة الـ22 من مهرجان الشارقة للشعر العربي... المزيد
  • 10:43 . زوجة جاسم الشامسي: الداخلية السورية منعتني من الدخول للسؤال عنه وأخشى تسليمه لأبوظبي... المزيد
  • 08:08 . أردوغان يؤكد لمحمد بن زايد دعم تركيا لوحدة اليمن والصومال... المزيد
  • 08:06 . محاولة انقلاب جديدة في بوركينا فاسو... المزيد
  • 08:05 . ‏ بعد إعلان موقفه المعارض للرياض سابقاً.. نائب رئيس "الانتقالي" يبحث بالسعودية مستجدات اليمن... المزيد
  • 12:30 . صحيفة سعودية: أبوظبي أغرت وزراء يمنيين لإسقاط الشرعية... المزيد
  • 11:57 . صحيفة: تصعيد دبلوماسي محتمل بين الجزائر وأبوظبي خلال الأيام المقبلة... المزيد

هل ينحسر التدين لدى الشباب؟

الكـاتب : ماجد محمد الأنصاري
تاريخ الخبر: 02-02-2016


يكثر الكلام حول فقد الأجيال الجديدة سمة التدين، وكلَّما جلست في جلس لكبار السن لا بد أن تجد تذمراً عاماً من «تقليعات» الشباب الجديدة، ومِن بُعدهم عن الدين، وربما في ذلك شيء من الصواب، مع تطرف الحياة المدنية وتصاعد وتيرة التغريب، ولكن هل شبابنا فعلاً بعيدين عن الدين؟ وهل أصبح من المقبول لدى الشاب أن يكون غير متدين؟ لنتعرف على إجابة هذه الأسئلة نستعرض نتائج دراسة أجرتها جامعة قطر في عام 2013 حول القيم الدينية، ومنها نستخرج نتائج بعض مؤشرات التدين لدى الشباب.
الدراسة كانت بعنوان: «مسح التناغم الاجتماعي»، ونُفِّذت على عينة ضمت 1732 مواطناً، تم اختيارهم بناء على نظام العينة العشوائية الممنهجة بشكل يمثل المجتمع القطري، من هذه العينة نستعرض اليوم نتائج إجابات 447 مواطناً شاركوا في الدراسة، كانت أعمارهم بين 18 و24، لنتعرف على مستويات التدين لدى هذه الفئة العمرية.
المؤشر الأول كان حول صلاة الفجر، سألت الدراسة المشاركين ما إذا كانوا يصلون الفجر بانتظام، وأفاد هنا %34 من الشباب أنهم يصلون صلاة الفجر في وقتها يومياً، بينما أفاد %40 من الفتيات بالأمر ذاته. نشير هنا إلى أن معظم المشاركين المتبقين أفادوا بأنهم يصلون الفجر في وقتها أكثر من مرة في الأسبوع، ولكن يتضح من النتائج أن هناك نسبة أعلى من الفتيات أفادوا بالتزامهم بالصلاة في وقتها يومياً.
كما استخدمت الدراسة مؤشِّرَيْن لقياس حكم الشباب على تدين الآخرين، المؤشر الأول كان مدى موافقة المشارك على أن من لا يصلي بانتظام من الممكن أن يعتبر متديناً، يلاحظ هنا أن نسبة أعلى وبشكل ملحوظ من الفتيات أفادوا بالموافقة؛ حيث أفاد %27 من الفتيات و%12 من الشباب أنه يمكن اعتبار من لا يصلي بانتظام متديناً، هذه النتيجة تدل على أن الشباب أكثر تشدداً من الفتيات في حكمهم على الآخرين، ويتضح ذلك أكثر حين نشاهد نتائج المؤشر الثاني، حيث قبل أكثر من خُمس الفتيات اعتبار المرأة التي لا تلبس الحجاب متدينة، بينما كانت النسبة %13، أي أكثر من الثمن بقليل بالنسبة للشباب، هنا يتضح الفرق في طبيعة التدين بين الشباب والفتيات؛ حيث يبدو الشباب أكثر حدة في حكمهم على تدين الآخرين، ولكنهم أقل التزاماً بالشعائر من الفتيات.
وأخيراً كانت المشاركة في الأنشطة الدينية، هنا تساوت نسبة الشباب والفتيات الذين أفادوا بأنهم يشاركون في هذه الأنشطة، والتي تم تعريفها للمشاركين على أنها النشاطات ذات الطابع الديني، مثل المحاضرات الدينية وحلق تحفيظ القرآن، حسب النتائج يشارك ربع الشباب والفتيات في أنشطة من هذا النوع، وهي نسبة كبيرة، ولكن لا بد أن نتذكر أن هذه المشاركة قد تكون مقتصرة على حضور فعاليات عامة، ولا تعني أن المشارك ملتزم بحضور فعاليات كهذه على الدوام.
لا شك أن هناك عنصراً مهما في قراءة هذه النتائج، وهو رغبة المشارك في الانسجام مع الحالة الاجتماعية المحافظة، وحسب الدراسات المستفيضة في هذا المجال فإن هناك نسبة من المبالغة الإيجابية في هذه النتائج، ولكن ما نجده هنا أن نظرة الشباب للتدين ما زالت محافظة، فما زال هناك ميل عال للتشدد في الحكم على تدين الآخرين، وفي المجتمعات التي تنخفض فيها نسبة التدين عادة تكون هناك نزعة لتوسيع دائرة التدين عند طرح هذا النوع من الأسئلة، وبغض النظر عن حقيقة الممارسة فإن دلالة النسبة العالية من الذين ذكروا أنهم يلتزمون بصلاة الفجر في وقتها واضحة، بأن هناك توجهاً للتدين وللمحافظة على مكانة الصلاة، ولكن أهم ما نشاهده هنا هو تلك الفوارق بين الشباب والفتيات، ويتضح من خلال النتائج أعلاه أنه رغم أن الفتيات تبدين أكثر تديناً، فنسبة الذين يلتزمون بصلاة الفجر أعلى مثلاً، ولكن الشباب أبدوا تمسكاً أكبر حينما كانت المسألة متعلقة بالحكم على الآخرين، وربما يكون ذلك انعكاساً لفروقات وسمات اجتماعية عامة بين الرجال والنساء، ولكن إذا أخذناه كما جاء فهو مؤشر على أن تقبل الفتيات لغير الملتزمين بالتعاليم الدينية أكبر.
خلاصة القول إن إطلاق حكم عام بأن شبابنا اليوم بعيدون عن التدين لا يتفق مع واقع الحال، ربما نشاهد هنا وهناك ممارسات غير مقبولة، ونسمع من طرف أو آخر أفكاراً شاذة على مجتمعنا، ولكن السمة العامة للشباب في مجتمعنا ما زالت المحافظة، وما زالت غالبية ساحقة منهم ترفض الممارسات المخالفة للتعاليم الشرعية، وهنا يأتي دورنا كمجتمع في تعزيز هذه الميول وتوجيهها والحفاظ عليها، من خلال تشجيع الشباب والافتخار بهم، والوقوف على النماذج الإيجابية منهم، فاليوم زادت وبشكل ملحوظ نسبة خطباء الجمعة من الشباب، والكثير من المشاريع الخيرية والدعوية يقوم عليها شبابنا.. باختصار ما زلنا بخير.