أحدث الأخبار
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد
  • 04:47 . إسبانيا: وحدة أراضي أوكرانيا وغزة وفنزويلا غير قابلة للمساومة... المزيد
  • 01:06 . جيش الاحتلال يعلن إصابة عسكري في “حادث عملياتي” بغزة... المزيد
  • 01:04 . "الصحة" تعلن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025... المزيد
  • 01:01 . "التربية" تطلق منصة إلكترونية لتسجيل الإقرارات الصحية لطلبة المدارس الحكومية... المزيد
  • 12:35 . إعلام عبري: الانتقالي في اليمن يناشد "إسرائيل" الضغط على السعودية... المزيد
  • 12:04 . الهلال الإنساني أم الغطاء العسكري؟.. اتهامات متجددة تطال أبوظبي من غزة إلى السودان واليمن... المزيد
  • 11:55 . سلطان القاسمي يفتتح الدورة الـ22 من مهرجان الشارقة للشعر العربي... المزيد
  • 10:43 . زوجة جاسم الشامسي: الداخلية السورية منعتني من الدخول للسؤال عنه وأخشى تسليمه لأبوظبي... المزيد
  • 08:08 . أردوغان يؤكد لمحمد بن زايد دعم تركيا لوحدة اليمن والصومال... المزيد
  • 08:06 . محاولة انقلاب جديدة في بوركينا فاسو... المزيد
  • 08:05 . ‏ بعد إعلان موقفه المعارض للرياض سابقاً.. نائب رئيس "الانتقالي" يبحث بالسعودية مستجدات اليمن... المزيد
  • 12:30 . صحيفة سعودية: أبوظبي أغرت وزراء يمنيين لإسقاط الشرعية... المزيد
  • 11:57 . صحيفة: تصعيد دبلوماسي محتمل بين الجزائر وأبوظبي خلال الأيام المقبلة... المزيد
  • 11:53 . كوبا تعلن مقتل 32 من مواطنيها خلال الهجوم الأميركي على فنزويلا... المزيد

ديالى قد لا تكون الأخيرة!

الكـاتب : أحمد بن راشد بن سعيد
تاريخ الخبر: 20-01-2016

يشكّل العدوان على المكون السني في محافظة ديالى (كانت نسبته قبل الغزو الأميركي عام 2003 تربو على 80%) أحدث حلقات التوحش الإيراني في العراق والمشرق. تقع ديالى شرق بغداد، وهي المحافظة الوحيدة ذات الأغلبية السنية العربية التي تشترك بحدود مع إيران (240 كيلومتراً)، الأمر الذي يُفسّر الفظاعات التي ترتكبها فيها ميليشيات شيعية مسلحة إيرانياً. عانت ديالى منذ 2003 من اعتداءات طائفية شملت أعمال قتل واختطاف وطرد وتفجير للمساجد وتجريف للبساتين واستيلاء على منازل ومحال تجارية، وفرض حصار على مناطق بأكملها، في ظل دعم حكومي وصمت دولي وإقليمي، ما أسفر عن انخفاض عدد سكّانها السنة إلى أقل من 50%. وكل من أراد العودة من المهجّرين إلى منزله في ديالى، يمنعه الحاكم بأمره في المحافظة، بدر العامري، قائد ميليشيا «بدر»، والذي خوّله، حيدر العبادي، رئيس الحكومة في العراق، ما يُسمى «حفظ الأمن».
شهدت ديالى أعنف جرائم التهجير بين عامَي 2006 و 2007، إثر تفجير مرقدين شيعيين في سامراء مطلع 2006. وفي آب (أغسطس) 2014، قتلت ميليشيا «عصائب الحق» الشيعية 73 مصلياً في مسجد مصعب بن عُمير بقرية إمام ويس. وفي أواخر آذار (مارس) 2014، فجرّت ميليشيات شيعية 4 مساجد منها مسجد السيدة عائشة في بلدة بُهرز. ولما فجّر مسلّحون مقهى بمدينة المقدادية، في 12 كانون الثاني (يناير) 2016، وسقط 21 قتيلاً من السنّة والشيعة، استغلت الميليشيات الحادث (الذي يبدو أنه مدبّر سلفاً) لتتهم السنّة، وارتكبت مجازر استشهد فيها أكثر من 100 سني، كما فجّرت 12 مسجداً لأهل السنّة. وبحسب «منظومة الإعلام السني العراقي»، فقد أحرقت الميليشيات بمساندة حكومية أكثر من 1400 منزل لمواطنين سنّة في منطقة شيروين شرقي بعقوبة «انتقاماً» لحادث المقهى!
نزار السامرائي، مستشار المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية في عمّان، أبلغ «الجزيرة نت»، أن ديالى كانت دائماً محط اهتمام إيران، لا من أجل تنشيط تبادلها التجاري مع العراق، ولا لتسهيل زيارات رعاياها للمراقد، بل من أجل تثبيت أقدامها في سوريا، ودعم ميليشيا «حزب الله» اللبناني، والحصول على طريق برية وقصيرة تنطلق من حدودها مع العراق إلى الشواطئ الشرقية للمتوسط، فضلاً عن هدفها الإيديولوجي الدائم: نشر التشيع على أوسع نطاق. موقع «عربي 21» نقل (في 16 كانون الثاني/يناير 2016) عن مصدر في ميليشيات الحشد الشعبي بديالى قوله إن «الأيام الثلاثة الماضية» شهدت تدفّق مئات العسكريين الإيرانيين بكامل تجهيزاتهم على المحافظة. تستغل الميليشيات الشيعية التي تديرها إيران بمستشاريها ومخبريها أي حدث لضرب الوجود السني، وقد تختلق أحداثاً، لشن عمليات «انتقامية». من ذلك ما قامت به ميليشيات شيعية، بعد إعدام نمرالنمرفي السعودية، من تدمير لـ 4 مساجد في محافظة بابل، واغتيال عدد من السنّة في المحافظة، بمن فيهم طه الجبوري مؤذن جامع بمدينة الإسكندرية.
المحزن أن تناول الصحافة الخليجية لا يجسّد حقيقة ما يجري في ديالى من فرز طائفي دموي، وينأى في معظمه عن تسمية التوحش الشيعي باسمه، بينما لا يكف عن تبكيت السنّة، وربطهم بالإرهاب و «القاعدة» و «داعش». تحاصر إيران مدننا العربية من مضايا في ريف دمشق إلى المقدادية في ديالى إلى تعز في اليمن وسط فشل المحيط السني في إدراك خطورة هذا التوحش، وعجز عن فعل شيء لإيقافه. ما لم تبادر دول الجوار السنيّ للتحرك، فإن ديالى لن تكون الأخيرة. وكما قال البردّوني، فظيعٌ جهلُ ما يجري، وأفظعُ منه أن تدري.