أحدث الأخبار
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد
  • 04:47 . إسبانيا: وحدة أراضي أوكرانيا وغزة وفنزويلا غير قابلة للمساومة... المزيد
  • 01:06 . جيش الاحتلال يعلن إصابة عسكري في “حادث عملياتي” بغزة... المزيد
  • 01:04 . "الصحة" تعلن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025... المزيد
  • 01:01 . "التربية" تطلق منصة إلكترونية لتسجيل الإقرارات الصحية لطلبة المدارس الحكومية... المزيد
  • 12:35 . إعلام عبري: الانتقالي في اليمن يناشد "إسرائيل" الضغط على السعودية... المزيد
  • 12:04 . الهلال الإنساني أم الغطاء العسكري؟.. اتهامات متجددة تطال أبوظبي من غزة إلى السودان واليمن... المزيد
  • 11:55 . سلطان القاسمي يفتتح الدورة الـ22 من مهرجان الشارقة للشعر العربي... المزيد
  • 10:43 . زوجة جاسم الشامسي: الداخلية السورية منعتني من الدخول للسؤال عنه وأخشى تسليمه لأبوظبي... المزيد
  • 08:08 . أردوغان يؤكد لمحمد بن زايد دعم تركيا لوحدة اليمن والصومال... المزيد
  • 08:06 . محاولة انقلاب جديدة في بوركينا فاسو... المزيد
  • 08:05 . ‏ بعد إعلان موقفه المعارض للرياض سابقاً.. نائب رئيس "الانتقالي" يبحث بالسعودية مستجدات اليمن... المزيد
  • 12:30 . صحيفة سعودية: أبوظبي أغرت وزراء يمنيين لإسقاط الشرعية... المزيد
  • 11:57 . صحيفة: تصعيد دبلوماسي محتمل بين الجزائر وأبوظبي خلال الأيام المقبلة... المزيد
  • 11:53 . كوبا تعلن مقتل 32 من مواطنيها خلال الهجوم الأميركي على فنزويلا... المزيد

الشيطان الأكبر

الكـاتب : زياد الدريس
تاريخ الخبر: 20-01-2016


«كان السؤال الذي شغل المراقبين عقب الاتفاق الإيراني - الأميركي هو: هل ستتخلى إيران حقاً عن برنامجها النووي غير السلمي؟ لكن الذي شغلني سؤال آخر، هو: هل ستستبدل إيران شيطانها الأكبر الذي تجمّلت به طوال ثلاثة عقود بشيطان أكبر جديد؟ أم إنها ستغيّر تكتيكها من توظيف شيطان أكبر إلى شياطين صغار متوزعين ومتنوعين في وساوسهم وفق المرحلة النووية الجديدة؟!». بهذا السؤال ختمت مقالتي المنشورة هنا قبل أكثر من ثمانية أشهر، في 8 نيسان (أبريل) 2015، تحت عنوان (لعبة الشيطان الأكبر)، وللأسف أن توقعاتي قد صدقت، وكانت إيران عند سوء الظن بها!

ها هي إيران تعلن، ومن دون مواربة، تخليها المطلق عن (الشيطان الأكبر) الذي وظفته قرابة أربعين عاماً مصيدةً لمن تروق لهم اللافتات الطهورية المخادعة، ولمن تستهويهم الشعارات المخدرة.

للإنصاف، فإن لعبة الشيطان الأكبر ليست جديدة في ألاعيب السياسة، فدول كثيرة استخدمتها من قبل، إما ضد: الصهيونية أو الإمبريالية أو الشيوعية أو القومية العربية أو الصحوة الإسلامية.

إيران ليست وحدها التي تستخدم الشعارات لكسب المتعاطفين، أو لخداع الجماهير، فدول عربية كثيرة استخدمت، في مراحل معينة، شعارات محددة، إما لزيادة شعبيتها أو لمنع انحسار شعبيتها، خصوصاً بعد هزيمة أو انتكاسة تحدث لها. من أشهر الشعارات التي عرفها جيلي مثلاً: «ادفع ريالاً تنقذ عربياً» و «سنرمي اليهود في البحر» و «جبهة الصمود والتصدي» و «تزوجتُ القضية»!

كما أن الدول الغربية «المتحضّرة» ليست بريئة من مثل هذه الممارسات الخدّاعة، فهي تستخدم مثلاً شعار (حقوق الإنسان) عندما ينسجم مع مصالحها، وحين لا يكون كذلك فإنها لا تتورع عن ضرب حقوق الإنسان بالحائط.

لكن الشعار الإيراني يكتسب قباحته المضاعفة بكونه استغل العاطفة الدينية من أجل أطماع توسعية. «ما تختص به إيران دون غيرها في ممارسة هذه اللعبة أنها أطالت مدة اللعب بورقة (الشيطان الأكبر) لأكثر من خمس وثلاثين سنة، في ممارسة عدائية - طهورية باسم الدين، حتى إذا حانت اللحظة التاريخية لسقوط الأوراق تبين أن الشيطان الأكبر، بالتعاون مع الشياطين الصغار في الغرب، يتفاوض مع الملاك الأكبر ضد مصالح الملائكة الصغار في المنطقة!».

من اليوم لن يعود نداء (الموت لأميركا) هو الوعيد الذي سيلهب حماسة الجماهير التي تنصت لكلمات المرشد الأعلى خامنئي وهي تلوّح بذراعها وقبضتها بالوعيد في وجه الإمبريالية، أو لخطابات المرشد الصغير حسن نصرالله والجماهير أمامه تضرب هاماتها بالتهديد لإسرائيل. كيف يكون ذلك ووزير الخارجية الإيراني جواد ظريف بات يعبّر عن آرائه في الدول الإسلامية (الشقيقة) من على منبر الشيطان الأكبر وفي أحضان الإعلام الإمبريالي؟!

لكن التوليفة الثورجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية تجعلها في حاجة دائمة إلى (شيطان أكبر) تناكفه العداء وتكسب به الجماهير. لذا، فقد كانت المدة من توقيع الاتفاق النووي الإيراني - الغربي في نيسان الماضي حتى موعد إنفاذه في كانون الثاني (يناير) الجاري، كافية لدوائر صنع القرار في طهران لصنع (شيطان) بديل يستخدمه المرشد الأعلى وأتباعه في خطاباتهم التحشيدية والتبريرية.

السؤال هو: هل سيستيقظ الذين خُدعوا طوال أربعين عاماً بالشعار الزائف، أم سيُخدعون أيضاً بالشعار الجديد، شعار: الموت «لأعداء» أميركا؟!