أحدث الأخبار
  • 12:30 . صحيفة سعودية: أبوظبي أغرت وزراء يمنيين لإسقاط الشرعية... المزيد
  • 11:57 . صحيفة: تصعيد دبلوماسي محتمل بين الجزائر وأبوظبي خلال الأيام المقبلة... المزيد
  • 11:53 . كوبا تعلن مقتل 32 من مواطنيها خلال الهجوم الأميركي على فنزويلا... المزيد
  • 11:08 . رئيسة فنزويلا المؤقتة توجه رسالة لأميركا وترامب يؤكد: نحن من يقود البلاد... المزيد
  • 01:08 . أردوغان يعرض الوساطة لحل النزاع في اليمن... المزيد
  • 06:52 . عبدالخالق عبدالله يثير سخط اليمنيين: رشاد العليمي "متسول ووغد وناكر جميل"... المزيد
  • 01:53 . غضب في الكونغرس بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي ونواب يتهمون ترامب بالكذب وخرق القانون... المزيد
  • 12:00 . "الانتقالي": دعوة السعودية للحوار فرصة لحماية "مستقبل الجنوب"... المزيد
  • 11:02 . كيف تضفي "سكاي نيوز عربية" الشرعية على الانفصاليين اليمنيين المدعومين من أبوظبي؟... المزيد
  • 12:35 . تسارع الأحداث في اليمن وقوات الانتقالي تنسحب من المهرة... المزيد
  • 12:17 . ترامب ينشر صورة للرئيس الفنزويلي مقيداً ومعصوب العينين... المزيد
  • 09:45 . وسط الخلافات بشأن اليمن.. وصول قنصل السعودية الجديد إلى دبي لممارسة عمله... المزيد
  • 08:05 . اليمن.. القوات المدعومة من السعودية تتقدم في حضرموت... المزيد
  • 07:01 . كيف نجح ترامب في اعتقال الرئيس الفنزويلي؟... المزيد
  • 04:52 . ترامب يعلن اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما جوا خارج فنزويلا... المزيد
  • 01:34 . أمريكا تشن غارات واسعة على فنزويلا ومادورو يعلن حالة الطوارئ... المزيد

«أبوالغيرة..!»

الكـاتب : عبدالله الشويخ
تاريخ الخبر: 14-01-2016


كان يتعامل مع سجائره بطريقة غريبة، ممارسته أشبه بالانتقام، لا أعلم هل كان ينتقم من السجائر أم من صحته؟ لا تكاد السيجارة تنتهي إلا وأشعل واحدة جديدة بعقبها، ولهذا فقد كان لا يحتاج إلى «ولاعة»، قاطرة بخارية قديمة تعمل على مدار اليوم من لحظة الاستيقاظ إلى لحظة العودة إلى السرير، كنت أحبه بصدق، ولذلك لن يحتمل قلبي الصغير تلك اللحظة التي سيموت فيها، كما تقول العبارة التي تعلو صورة لرئة مسلوخة قبيحة المنظر، أنتظر لحظة صمته لكي أقول له: علاوي.. أنت تدخن بشراهة!

لم يكن يجيب عن هذه الآراء أو التعليقات.. يكتفي بنظرة بعيدة إلى المجهول، ثم يصدح بصوته المشروخ من أثر التدخين بموال قصير عن «ألم» ما، أو «مصيبة» ما، أو «حبيب مهاجر» ما، كل حباله الصوتية تنشج بالألم، سواء كان ذلك في أغنية، أو في هدهدة أطفال، أو حتى في نغمة تلاوة مقدسة.

«حياة الضيم» هو المصطلح الأقرب إلى قلبه للتعبير عن سيرته الذاتية، يقول «علاوي» إنه وبني جيله ولدوا مع بداية حرب بلادهم ضد إيران في بداية الثمانينات، وهكذا كانت طفولتهم المبكرة حرب السنوات الثماني، ثم كانت مراهقتهم مع حرب الخليج الأولى تخللتها بعض المؤثرات الصوتية من حرب لحكومتهم المركزية مع الجنوب تارة ومع الشمال تارة أخرى، وعدد من الغارات التأديبية وقرصات الأذن، وحصار خانق ومقرف، وحين اشتد العود وكبر الشباب جاءت الجائزة الكبرى بغزو بلادهم، وحين وصلوا إلى مرحلة الاستقرار والزواج، كان الاستقرار أو الزواج هو آخر ما يحلم به العراق، فقد سقط في مستنقع من الكره والطلاق بين جميع مكوناته، وهكذا كانت حياة «علاوي» حياة الضيم، إلا أنه لايزال يكرر المواويل والأغاني الحزينة ذاتها عن حب الوطن.

أغافله وأنا أخبّئ «باكيت الجقاير» كما يسميه من أمامه، وأسأله عن سبب عدم عودته مادام يحب الوطن لهذه الدرجة؟ يخبرني بأن الميليشيات ستقتله بسبب لون عينيه، أنصحه بأن يربي لحية فيقول لي إذن سيقتله الشماليون، أو أن يقص اللحية فيخبرني بأن «داعش» سيقتله، أو أن يظهر شهاداته وخبراته فيقول لي الحكومة ستقتله. إذن مثّل أنك جاهل، العشائر ستقتلني، ادعي الفقر، تجار الأعضاء البشرية سيغتالونني، ادعي الغنى، العصابات المتخصصة بطلب فدية ستقتلني، ادعي التدين، سيقتلني الغزاة، ادعي عدم التدين، سيقتلني المتشددون.

فكرت بصدق بأن أهديه رصاصة بين عينيه تريحه من حياته.

أعيد له «باكيت الجقاير».. وأنا أتمنى له قتلاً رحيماً.