أحدث الأخبار
  • 12:30 . صحيفة سعودية: أبوظبي أغرت وزراء يمنيين لإسقاط الشرعية... المزيد
  • 11:57 . صحيفة: تصعيد دبلوماسي محتمل بين الجزائر وأبوظبي خلال الأيام المقبلة... المزيد
  • 11:53 . كوبا تعلن مقتل 32 من مواطنيها خلال الهجوم الأميركي على فنزويلا... المزيد
  • 11:08 . رئيسة فنزويلا المؤقتة توجه رسالة لأميركا وترامب يؤكد: نحن من يقود البلاد... المزيد
  • 01:08 . أردوغان يعرض الوساطة لحل النزاع في اليمن... المزيد
  • 06:52 . عبدالخالق عبدالله يثير سخط اليمنيين: رشاد العليمي "متسول ووغد وناكر جميل"... المزيد
  • 01:53 . غضب في الكونغرس بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي ونواب يتهمون ترامب بالكذب وخرق القانون... المزيد
  • 12:00 . "الانتقالي": دعوة السعودية للحوار فرصة لحماية "مستقبل الجنوب"... المزيد
  • 11:02 . كيف تضفي "سكاي نيوز عربية" الشرعية على الانفصاليين اليمنيين المدعومين من أبوظبي؟... المزيد
  • 12:35 . تسارع الأحداث في اليمن وقوات الانتقالي تنسحب من المهرة... المزيد
  • 12:17 . ترامب ينشر صورة للرئيس الفنزويلي مقيداً ومعصوب العينين... المزيد
  • 09:45 . وسط الخلافات بشأن اليمن.. وصول قنصل السعودية الجديد إلى دبي لممارسة عمله... المزيد
  • 08:05 . اليمن.. القوات المدعومة من السعودية تتقدم في حضرموت... المزيد
  • 07:01 . كيف نجح ترامب في اعتقال الرئيس الفنزويلي؟... المزيد
  • 04:52 . ترامب يعلن اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما جوا خارج فنزويلا... المزيد
  • 01:34 . أمريكا تشن غارات واسعة على فنزويلا ومادورو يعلن حالة الطوارئ... المزيد

الفرق بين أردوغان وغيره

الكـاتب : إسماعيل ياشا
تاريخ الخبر: 10-01-2016


رئيس الجمهورية التركي رجب طيب أردوغان يثبت بمواقفه وتصريحاته ومبادراته أنه سياسي من نوع فريد وزعيم قل نظيره، وتتقدم حنكته على حنكة أي مسؤول تركي آخر، وتفوق قدرته على قراءة الأحداث والتطورات على قدرة كثير من الباحثين والمحللين.
هناك أمثلة كثيرة تؤكد بشكل قاطع أن ما ذكرته آنفا ليس بتطبيل ولا مبالغ فيه، بل هو عين الحقيقة، ومن تلك الأمثلة، ما صدر من مسؤولين أتراك من تعليقات غير موفقة على حادثة التدافع في منى، وإدلاء رئيس الشؤون الدينية التركي محمد جورماز بتصريحات توحي بالدعوة إلى تدويل تنظيم الحج، ولكن أردوغان خرج آنذاك ليعلن أمام الملأ أنه من الخطأ تحميل السعودية مسؤولية الحادثة، مؤكدا أنه لاحظ عن كثب خلال أدائه للحج الاهتمام الذي تبديه السلطات السعودية في تنظيم الموسم.
الأزمة السعودية الإيرانية التي تفجرت بعد إعدام رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر كشفت من جديد عن الوعي العميق الذي يتميز به أردوغان عن غيره من المسؤولين الأتراك، وفي مثال آخر للفرق بين أردوغان وغيره من المسؤولين، قال نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورطولموش في تعليقه على هذه الأزمة الأخيرة: إلا أن أردوغان قام بتصحيح تصريحات قورطولموش، ولفت إلى أن أحكام الإعدام الصادرة في السعودية «شأن داخلي» للمملكة، وذكر أن عقوبة الإعدام تطبق في إيران وأميركا والصين وروسيا دون أن تندد أي جهة بذلك أو يرفع أحد صوته، كما استنكر بشدة الاعتداء على البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران والعراق، ثم وضع أمام الجميع صورة الواقع التي يجب أن لا تغيب عن الأذهان، قائلا: «إن إيران التي تعترض على إعدام شخص شاركت في مقتل 400 ألف مواطن في سوريا، وقدمت دعما غير محدود للنظام السوري في قتلها للمدنيين، وساهمت في إذلال المسلمين في كل مكان، ولا يمكنها أن تنأى بنفسها وتتنصل من مسؤولياتها.»
إن كان هناك من يعتقد أن أردوغان وآخرين في تركيا يتبادلون الأدوار، وأن أحدهم يشد والآخر يرخي فهو واهم؛ لأن التباين الحاصل بين تصريحات أردوغان وتصريحات غيره يعود إلى الفرق الكبير في مستوى الوعي والإدراك والقدرة على قراءة المشهد وتحليله، بالإضافة إلى أن الصورة واضحة كالشمس لدى أردوغان، ولكن الآخرين ما زالت عقولهم تعاني من جراثيم نظام الملالي الذي نجح إلى حد كبير في اختراق المجتمعات الإسلامية، وحجب الرؤية عنها، والتشويش على طريقة تفكيرها.
هذه المشكلة يجب أن يتم معالجتها قبل أن تتفاقم وتوقع تركيا في حرج كبير؛ لأنه ليس من المعقول أن تصدر تصريحات طائشة من مسؤولين لا يدركون أهمية الخطوات الاستراتيجية التي تقدمها بلادهم، ثم يضطر رئيس الجمهورية لتصحيح تلك التصريحات الخاطئة وإزالة آثارها السلبية.
تضارب تصريحات أردوغان وغيره من المسؤولين الأتراك في قضايا حساسة يؤكد أيضا حاجة تركيا لتغيير الدستور والانتقال من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي، حتى لا تكون هناك خلافات عميقة في مواقف رئيس البلاد وحكومتها ومسؤوليها تعرقل مسيرتها نحو التنمية والنهضة والنجاح.