أحدث الأخبار
  • 12:30 . صحيفة سعودية: أبوظبي أغرت وزراء يمنيين لإسقاط الشرعية... المزيد
  • 11:57 . صحيفة: تصعيد دبلوماسي محتمل بين الجزائر وأبوظبي خلال الأيام المقبلة... المزيد
  • 11:53 . كوبا تعلن مقتل 32 من مواطنيها خلال الهجوم الأميركي على فنزويلا... المزيد
  • 11:08 . رئيسة فنزويلا المؤقتة توجه رسالة لأميركا وترامب يؤكد: نحن من يقود البلاد... المزيد
  • 01:08 . أردوغان يعرض الوساطة لحل النزاع في اليمن... المزيد
  • 06:52 . عبدالخالق عبدالله يثير سخط اليمنيين: رشاد العليمي "متسول ووغد وناكر جميل"... المزيد
  • 01:53 . غضب في الكونغرس بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي ونواب يتهمون ترامب بالكذب وخرق القانون... المزيد
  • 12:00 . "الانتقالي": دعوة السعودية للحوار فرصة لحماية "مستقبل الجنوب"... المزيد
  • 11:02 . كيف تضفي "سكاي نيوز عربية" الشرعية على الانفصاليين اليمنيين المدعومين من أبوظبي؟... المزيد
  • 12:35 . تسارع الأحداث في اليمن وقوات الانتقالي تنسحب من المهرة... المزيد
  • 12:17 . ترامب ينشر صورة للرئيس الفنزويلي مقيداً ومعصوب العينين... المزيد
  • 09:45 . وسط الخلافات بشأن اليمن.. وصول قنصل السعودية الجديد إلى دبي لممارسة عمله... المزيد
  • 08:05 . اليمن.. القوات المدعومة من السعودية تتقدم في حضرموت... المزيد
  • 07:01 . كيف نجح ترامب في اعتقال الرئيس الفنزويلي؟... المزيد
  • 04:52 . ترامب يعلن اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما جوا خارج فنزويلا... المزيد
  • 01:34 . أمريكا تشن غارات واسعة على فنزويلا ومادورو يعلن حالة الطوارئ... المزيد

لماذا نخاف من الاختلاف؟!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 08-01-2016


اكتشف الناس أنهم مختلفون منذ أزمنة سحيقة، مختلفون من حيث الاعتقادات والأفكار وطرائق العيش، والتعبير عن المشاعر والأحاسيس، مختلفون في اعتقاداتهم الدينية، وفي شكل ملابسهم وبناء بيوتهم، وكيف يعبرون عن عنايتهم بأسرهم وحبهم لنسائهم واحترامهم لجيرانهم، أو المختلفين عنهم أو معهم، هذا الاكتشاف الإنساني المبكر لقيمة ومعنى الاختلاف جعل الإنسانية تخترع وسائل وطرقاً، إما لتستفيد بها من هذا التنوع، أو لتحمي نفسها من الاعتداءات والانهيارات والحروب التي قد يشنها أولئك الذين لم يعرفوا كيف يتعاملون مع المختلف، ففي حين قرر البعض قتله والخلاص منه أو غزو بلاده، وضمه إليه، واستعباده، أو بنى أسواراً لمنع التواصل أو التعامل معه، هناك من عقد اتفاقات لمنع الاعتداءات، وهناك من رسم حدوداً ونقاط تماس، وهناك من وضع حواجز للقتل على الهوية، وهناك من شن حروباً كارثية منحها صفة قومية أحياناً ودينية أحياناً أكثر !!

إن الحروب والأزمات التي شهدها اليوم، ليست سوى تعبير حقيقي، ومجسد للفشل الذريع في التعايش، وقبول المختلف بكل اختلافاته، نحن لا نطيق المختلف عنا دينياً، أو مذهبياً، أو عرقياً أو حتى قومياً، لدينا خوف منه، وكره ورغبة في الابتعاد وعدم الاستعداد للتعاون أو التعامل، كل ذلك قائم على قناعة فوقية غامضة المصدر خلاصتها أننا الأفضل، ففي الدين نحن المؤمنون الصالحون ضامنون رضا الخالق وجنته، وكل من عدانا مغضوب عليهم وضالون، وإلى نار جهنم منتهاهم، وعلى صعيد المذهب، نحن الفرقة الناجية، وكل الفرق الأخرى في النار، نحن الأفضل لأننا نحب صحابة رسول الله، فيرد عليك الآخر وسريعاً جداً، بل نحن في الجنة لأننا نحب آل البيت، وأنتم في النار !

عرقياً، اخترع الإنسان أسطورة التفوق العرقي للجنس الأبيض، مثلاً فهو الأجمل والأذكى والمتحضر والجدير بالحياة الكريمة، بينما على بقية الأعراق أن تخدمه لأنها خلقت لهذا الغرض، وفي النهاية تأسست العبودية وازدهر الظلم، كما وتأسست تجارة وشركات وأموال تجبى من كل مكان نتيجة هذا الاسترقاق المناقض لفطرة الحرية!

فشل الإنسان في قبول الآخر بكل اختلافاته أنتج هذا التخبط وهذه الفوضى، ولذلك فإنه لزاماً أن نضمّن مناهجنا، ونحن نستعد لسنوات مختلفة، مواد ودراسات لتفنيد هذه الانحرافات الفكرية، وتعليم الأجيال مهارات التعايش وقبول الآخر، قبوله دينياً وثقافياً، وتقبل لون بشرته ولغته ولكنته وشكل ثيابه، ورائحة طعامه وطريقته في الزواج والتفكير والحياة، ليتعلم أبناؤنا أن الاختلاف ليس شراً، بل إنه يمنح الحياة عمقاً أكبر، وثراء أكثر وتجارب إنسانية أعظم، الاختلاف ليس شراً أبداً ما لم نذهب به لمنطقة الخلاف والعصبية الضيقة والفوقية والغباء، لندخل بعد ذلك في القطيعة، ثم نتقاتل لأتفه الأسباب!