| 09:45 . وسط الخلافات بشأن اليمن.. وصول قنصل السعودية الجديد إلى دبي لممارسة عمله... المزيد |
| 08:05 . اليمن.. القوات المدعومة من السعودية تتقدم في حضرموت... المزيد |
| 07:01 . كيف نجح ترامب في اعتقال الرئيس الفنزويلي؟... المزيد |
| 04:52 . ترامب يعلن اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما جوا خارج فنزويلا... المزيد |
| 01:34 . أمريكا تشن غارات واسعة على فنزويلا ومادورو يعلن حالة الطوارئ... المزيد |
| 01:20 . مسؤول إماراتي لـ"رويترز": نلتزم بالحوار وخفض التصعيد في اليمن... المزيد |
| 01:02 . السعودية ترحب بطلب العليمي استضافتها مؤتمرا لحل أزمة جنوب اليمن... المزيد |
| 12:52 . الإمارات: نتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع في اليمن وندعو إلى ضبط النفس والحوار... المزيد |
| 12:47 . وزارة الدفاع تعلن استكمال عودة جميع القوات المسلحة من اليمن... المزيد |
| 12:34 . اليمن.. محافظ حضرموت يعلن استكمال تأمين الوادي وتأمين مطار سيئون... المزيد |
| 11:49 . المجلس الانتقالي في اليمن يعتزم إجراء استفتاء "انفصال" خلال عامين... المزيد |
| 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد |
| 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد |
| 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد |
| 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد |
| 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد |
لاشك في أن الموقف التالي قد حدث أمامك مرة أو ربما مرات عدة.. تكون جالساً مع ربعك أو أسرتك في أمان الله في أحد المطاعم، وفجأة يجتمع جميع ندل ذلك المطعم، ويأتي أحدهم وهو يحمل «كعكة» - كما يحلو للمترجمين تسميتها - وفيها عدد من الشموع تنقص أو تزيد على عدد سنوات عمر المُحتفى به، بحسب جنسه (...)، ويجتمع الندل حول طاولة وهم يصفقون ويغنون الأغنية الشهيرة (هابي بيرث داي تو يو)، ويشارك الجمهور في ما بعد «البصق» على الشمعة بالتصفيق، ثم يعود الندل إلى وظائفهم، وتعمّ سعادة مؤقتة على الجميع.
والآن انتقل معي إلى مشهد آخر، كنت قد ركبت الطائرة من بلد عربي «شئيئ» إلى جدة، وكان فيها الكثير من المعتمرين، وعند ملامسة عجلات الطائرة أرض مطار الملك عبدالعزيز، انطلق من ذيلها عدد من الزغاريد، شكّلت احتفالاً تلقائياً وسعادة بجيرة النبي! وبدأ المسافرون يقبل أحدهم الآخر، ورغم أنني كنت في رحلة عمل، إلا أن حُسن ظن الأشقاء أمطرني بوابل من «ألف مبروك يا حاج»!
عُد إلى المشهد الأول، واجترّ (حاشاك) منظر «الهابي بيرث داي»، الذي شاهدتَه مرات عدة.. وحاول أن تتخيل ما الذي سيحدث لأحد شبابنا أو أسرنا لو أنها حاولت القيام بتلك الممارسة! وكمّ التقطيع والكلام الذي ستسمعه من مرافقيك، سيصبح لقبك خلال ساعتين «عبود سخافة»! الحالة الوحيدة التي سيوافق فيها الشباب على القيام بهذا الأمر هي في إن لم يكن هناك أي عيد ميلاد أصلاً لأحدهم، لأننا عندها نشعر بسعادة أننا «قصصنا» على راعي المطعم، وحصلنا على رقصة مجانية من الندل (جمع نادل)، وربما قطعة من الكعك، كما يقول المترجمون، أما المشهد الثاني فلو حصل في طائرة مقلعة من هنا إلى جدة، لانتفض المعتمرون وهم يحتسبون على من زغرد، لأنه خوّفهم وجعلهم يعتقدون بأن صفارات الإنذار قد انطلقت.
الأمر ليس عيباً، فالشعوب والناس تختلف في طريقة تعبيرها عن السعادة، وليس لدينا القدرة على التعبير عن سعادتنا وكأننا الوحيدون على هذا الكوكب، تلك الجرأة التي تواتي الشاب الأجنبي ليقف أمام الناس ويقول لهم: «ول يو ماري مي كريستينا؟».. حكومتنا لا تألو جهداً في أن ينال كل مواطن ومقيم سعادة حقيقية، ولكن ليس دورها أن تعلمنا كيف نعبّر عن أننا فعلاً سعداء، فهذا الأمر له ارتباطات بالثقافة الشعبية والتربية وطبيعة الشخص، وهو ما جعل الكثيرين يقفون في منطقة عمودية، بين رغبتهم الإفصاح عن سعادتهم وخوفهم من العين! ومنطقة أفقية بين جهلهم في كيفية التعبير، وتقليدٍ غير مستساغ لثقافات أخرى في التعبير عن «الهابينيس»!
الإفصاح عن سعادتنا يمكن أن يتم بوجوه كثيرة، منها شكر الله، ومنها شكر من سعى لترسيخ مفهومها، ومنها العطاء، فلا يعطي إلا سعيد، ومنها الابتسامة، ومنها الرضا.. ومنها أمور أخرى كثيرة لا تمسّ طبيعتنا، ولا تجعلنا مضطرين لاختراع أعياد ميلاد وهمية، وشموع لا تدل إلا على اقتراب الفصل الأخير!