أحدث الأخبار
  • 09:45 . وسط الخلافات بشأن اليمن.. وصول قنصل السعودية الجديد إلى دبي لممارسة عمله... المزيد
  • 08:05 . اليمن.. القوات المدعومة من السعودية تتقدم في حضرموت... المزيد
  • 07:01 . كيف نجح ترامب في اعتقال الرئيس الفنزويلي؟... المزيد
  • 04:52 . ترامب يعلن اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما جوا خارج فنزويلا... المزيد
  • 01:34 . أمريكا تشن غارات واسعة على فنزويلا ومادورو يعلن حالة الطوارئ... المزيد
  • 01:20 . مسؤول إماراتي لـ"رويترز": نلتزم بالحوار وخفض التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:02 . السعودية ترحب بطلب العليمي استضافتها مؤتمرا لحل أزمة جنوب اليمن... المزيد
  • 12:52 . الإمارات: نتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع في اليمن وندعو إلى ضبط النفس والحوار... المزيد
  • 12:47 . وزارة الدفاع تعلن استكمال عودة جميع القوات المسلحة من اليمن... المزيد
  • 12:34 . اليمن.. محافظ حضرموت يعلن استكمال تأمين الوادي وتأمين مطار سيئون... المزيد
  • 11:49 . المجلس الانتقالي في اليمن يعتزم إجراء استفتاء "انفصال" خلال عامين... المزيد
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد

إنهم سعداء فعلاً

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 15-04-2017


سألتني صديقتي: تعتقدين أن الناس هذه الأيام سعداء فعلاً لأن كل شيء متوافر لهم؟ أم أنهم يتظاهرون بالسعادة حتى يستكملوا شروط الوجاهة الاجتماعية والشكل العام، وحتى لا يتهموا بالشكوى والسلبية؟ بدا سؤالها من نوعية الأسئلة التي تعبر عن رأي أو موقف، لا سؤالاً ينتظر إجابة، مع ذلك فالقناعات الشخصية لا يجوز تعميمها واعتبارها واقعاً ينطبق على الجميع!

التعميم بشكل عام خطيئة فكرية وظلم اجتماعي، فلا يصح أبداً أن نطلق على شعب كامل صفة محتالين أو أغبياء، لأن أحدهم احتال علينا، ففي كل الشعوب هناك المحتال واللص والغبي والكريم والشهم والعبقري و.. إلخ، وكذلك فيما يتعلق بمفهوم السعادة والرضا، لا يمكن القول إن كل شعب السويد سعداء لأن الحكومة توفر لهم كل شيء، كما لا يجوز الحكم على أي مجموعة من الناس بالتظاهر والكذب لأنهم يبدون سعداء، قد يكونون كذلك فعلاً؟ ما المانع؟

كنت أتساءل دائماً: لماذا يبدو كبار السن كجدتي وجاراتنا المسنات والرجل العجوز الذي كنت ألتقيه جالساً في أحد ممرات المشفى حين كنت أزور أبي، رحمه الله، فترة مرضه، وكذلك حارس المدرسة التي عملت فيها وسائق الباص و..إلخ، أغلبهم كانوا - كما يبدو لي سعداء - وسعداء هنا لا تعني أنهم كانوا يضحكون طيلة الوقت، أو يبتسمون دائماً، أو يرقصون تعبيراً عن الفرح، السعادة المقصودة مرادف حقيقي للرضا، للتسامح مع الظروف، لتطويع المواقف.

هم يفعلون ذلك بحكم العمر والتجربة والسنين، العمر يعلمك الصبر، ويعلمك الحكمة، لأن كل ما يمر عليك، يترك درساً لا يمكن نسيانه حتى وإن نسيت آثاره، ومع مرور الدروس تصير واثقاً بأن الأقسى قد عبر، وأن غيره سيعبر أيضاً وسيمرّ، لأن الحياة خلقت من مشقات ومصاعب لتعجنك كي تحتملها!

السعادة هي شعورك الحقيقي بالامتنان لنعمة الحياة في وطن آمن، وبأنك ركبت قطاراً توافر لك فيه عائلة وأصدقاء مخلصون جعلوا رحلة حياتك أقل مشقة وأقل وحدة وأقل آلاماً، لذلك فحين تلقى عصا الشقاوات والترحال والمكابدة والمنافسة تعرف أنك رشفت من الحياة ما كنت مستحقاً له وما بذلت لكي تناله، لذلك فأنت راض ومبتسم وحكيم، وقادر على احتواء من حولك، لأنك ترى في كل واحد منهم جزءاً منك، من طفولتك، من اندفاعك، من طموحك، من حبك للحياة، من دأبك وصبرك، من عشقك وصبوتك.. فتنظر لسلسال الحياة المتدفق والجميل فتبتسم كثيراً وتمضي!