أحدث الأخبار
  • 09:45 . وسط الخلافات بشأن اليمن.. وصول قنصل السعودية الجديد إلى دبي لممارسة عمله... المزيد
  • 08:05 . اليمن.. القوات المدعومة من السعودية تتقدم في حضرموت... المزيد
  • 07:01 . كيف نجح ترامب في اعتقال الرئيس الفنزويلي؟... المزيد
  • 04:52 . ترامب يعلن اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما جوا خارج فنزويلا... المزيد
  • 01:34 . أمريكا تشن غارات واسعة على فنزويلا ومادورو يعلن حالة الطوارئ... المزيد
  • 01:20 . مسؤول إماراتي لـ"رويترز": نلتزم بالحوار وخفض التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:02 . السعودية ترحب بطلب العليمي استضافتها مؤتمرا لحل أزمة جنوب اليمن... المزيد
  • 12:52 . الإمارات: نتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع في اليمن وندعو إلى ضبط النفس والحوار... المزيد
  • 12:47 . وزارة الدفاع تعلن استكمال عودة جميع القوات المسلحة من اليمن... المزيد
  • 12:34 . اليمن.. محافظ حضرموت يعلن استكمال تأمين الوادي وتأمين مطار سيئون... المزيد
  • 11:49 . المجلس الانتقالي في اليمن يعتزم إجراء استفتاء "انفصال" خلال عامين... المزيد
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد

عن صفقة القرن أو الحل الإقليمي

الكـاتب : ياسر الزعاترة
تاريخ الخبر: 12-04-2017


فضلاً عن ترمب الذي أخذها منهم، أكثر القادة الصهاينة خلال المرحلة الأخيرة من استخدام مصطلح «الصفقة الإقليمية»، وهو ما سبق فوز ترمب الذي فتح الباب على مصراعيه للأحلام الصهيونية الكبرى، تلك التي عوّلوا عليها بعد أوسلو، وانتهت بمواجهة انتفاضة الأقصى بعد قمة كامب ديفيد، صيف العام 2000، ثم عوّلوا عليها بعد احتلال العراق كمفتاح لـ»إعادة تشكيل المنطقة» على مقاسهم، الأمر الذي انتهى إلى الفشل أيضاً.
ولكن ما هي الصفقة الإقليمية التي يعنيها الصهاينة، والتي أخذت تسمية جديدة خلال الأيام الماضية هي «صفقة القرن»؟
يعتقد هؤلاء، وربما لهم بعض الحق أن هناك وضعاً عربياً التقى معهم بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة، وفيما يشبه التحالف على ملفين مهمين، يتمثل الأول في المواجهة مع ربيع العرب وإجهاضه، وتبعاً له ما يعرف بالإسلام السياسي الذي تصدر ذلك الربيع، وصارت مطاردته هاجساً عند البعض. أما الملف الثاني، فهو ملف المواجهة مع إيران.
نفتح قوساً لنشير إلى أن العرب الذين يأمل الصهاينة في ضمهم للحلف الإقليمي ليسوا سواء، إذ هناك من هاجسه هو الإسلام السياسي، وهناك من يرى إيران هي الهاجس، وهناك من جمع الاثنين معاً، لكن النتيجة أنه لقاء على ملف بالغ الأهمية بالنسبة للبعض، أو ملفين بحسب البعض الآخر.
يدرك الصهاينة تماماً أن تسوية مع الفلسطينيين بشروطهم لا تبدو ممكنة بحال، فلم يتوفر ذلك الزعيم الفلسطيني الذي يقبل بدويلة بائسة بلا قدس ولا سيادة، وعلى أقل من نصف أراضي 67، وليس جميعها، وبالتالي، فالمطلوب هو تطبيع العقل الفلسطيني والعربي على قبول الحل المأمول، ولكن بطريقة تدريجية، وذلك من خلال ما يعرف بالحل الانتقالي الذي يؤجل القضايا الجوهرية الكبرى إلى أمد بعيد، والحديث قبل ذلك عن التعاون والاستثمار وتحسين شروط الحياة، وليغدو النزاع بعد ذلك مجرد نزاع حدودي بين دويلة قائمة، وبين دولة الاحتلال، والنزاعات الحدودية يمكن أن تستمر لعقود طويلة، وقد لا تحل أيضاً، وبوسع كل طرف أن يقول لجمهوره إنه متمسك بالثوابت!!
مثل هذه الصفقة تحتاج لقوة دفع عربية، وربما لقوة ضغط، وهذا هو أحد أسرار الضغط على محمود عباس الذي يرفض «الحل المؤقت»، لأن حاضنته الحزبية لا تحتمله، وستغدو عارية أمام الجمهور الفلسطيني في حال قبولها له، لكنه يكرّسه واقعاً من خلال السلطة التي تتمدد من حيث الصلاحيات وهياكل الدولة، مع رفض حدي للمقاومة، التي باتت شكلاً من أشكال المس بالأمن والاستقرار في خطاب حكومته وأجهزته الأمنية!!
هل يتورط القوم في هذه الصفقة، ويضغطون على عباس لقبولها علناً، بعد تكريسها واقعاً بسياساته، ومن ثم يشرّعون الأبواب أمام مسارات التطبيع؟ لا يمكننا الجزم بذلك، وهي ليست مرجحة، لكن إذا وقع المحظور، فإن المتورطين سيجدون أنفسهم وجهاً لوجه أمام الجماهير في كل مكان، حتى لو كانوا آمنين لبعض الوقت بسبب الظروف الإقليمية الراهنة.
بقي أمر مهم حتى لا تنتفخ أوداج البعض، ذلك أن هذه الجريمة إن وقعت ليست بعيدة عن يد خامنئي الذي أشعل هذا الحريق في المنطقة، ووفر الأجواء لها، ربما أكثر من الثورة المضادة عربياً، من دون أن يربح، لا هو ولا حلفاؤه، مع كسبهم لعداء غالبية الأمة.
الخلاصة أنها «صفقة القرن» فعلاً لو تمت، لكن قضية فلسطين كانت دائماً عصية على التصفية، فهناك شعب جاهز للتصدي، ومن ورائه جماهير عريضة (عربية إسلامية) في طول العالم وعرضه، تراها قضيتها المركزية.;