أحدث الأخبار
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد
  • 04:47 . إسبانيا: وحدة أراضي أوكرانيا وغزة وفنزويلا غير قابلة للمساومة... المزيد
  • 01:06 . جيش الاحتلال يعلن إصابة عسكري في “حادث عملياتي” بغزة... المزيد
  • 01:04 . "الصحة" تعلن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025... المزيد
  • 01:01 . "التربية" تطلق منصة إلكترونية لتسجيل الإقرارات الصحية لطلبة المدارس الحكومية... المزيد
  • 12:35 . إعلام عبري: الانتقالي في اليمن يناشد "إسرائيل" الضغط على السعودية... المزيد
  • 12:04 . الهلال الإنساني أم الغطاء العسكري؟.. اتهامات متجددة تطال أبوظبي من غزة إلى السودان واليمن... المزيد
  • 11:55 . سلطان القاسمي يفتتح الدورة الـ22 من مهرجان الشارقة للشعر العربي... المزيد
  • 10:43 . زوجة جاسم الشامسي: الداخلية السورية منعتني من الدخول للسؤال عنه وأخشى تسليمه لأبوظبي... المزيد
  • 08:08 . أردوغان يؤكد لمحمد بن زايد دعم تركيا لوحدة اليمن والصومال... المزيد
  • 08:06 . محاولة انقلاب جديدة في بوركينا فاسو... المزيد
  • 08:05 . ‏ بعد إعلان موقفه المعارض للرياض سابقاً.. نائب رئيس "الانتقالي" يبحث بالسعودية مستجدات اليمن... المزيد
  • 12:30 . صحيفة سعودية: أبوظبي أغرت وزراء يمنيين لإسقاط الشرعية... المزيد
  • 11:57 . صحيفة: تصعيد دبلوماسي محتمل بين الجزائر وأبوظبي خلال الأيام المقبلة... المزيد
  • 11:53 . كوبا تعلن مقتل 32 من مواطنيها خلال الهجوم الأميركي على فنزويلا... المزيد

عبث.. واستهتار

الكـاتب : علي العمودي
تاريخ الخبر: 20-02-2017


تابعت مؤخراً واقعة مؤلمة جرت في الممر الداخلي لبناية سكنية بالعاصمة، عندما قفز كلب سيدة أوروبية نحو طفل جارتها، وفتك بوجهه، متسبباً في إلحاق جروح غائرة فيه، وبشفتيه وفكه، وهرعت به أسرته إلى طوارئ المستشفى، حيث جرى حقنه بالمضادات، وخضع لجراحة عاجلة لخياطة الجروح، إلا أن المفاجأة التي كانت بانتظار الأسرة أن طفلها -الذي كان لا يزال تحت تأثير الصدمة- بحاجة لعملية جراحية دقيقة لأنسجة الفك، وهي غير متوافرة سوى في مركز متخصص بإيطاليا.

لم تكن تلك الواقعة الأولى من نوعها التي يتعرض لها طفل بريء لا ذنب له، ويدفع ثمنها غالياً لعبث واستهتار شخص غير مسؤول، لم يحكم تقييد حيوانه الذي لم يعد أليفاً بل بات يمثل خطراً كبيراً على الآخرين، خصوصاً الأطفال الصغار غير القادرين على حماية أنفسهم.

ما زلنا نتذكر الهجوم الشرس الذي تعرض له طفل كان يلعب مع أقرانه في مدينة خليفة، بعد أن خرج كلب من النوع المحظور تربيته في البيوت عن سيطرة العاملة الآسيوية، وألحق جراحاً بالغة بالصبي الذي كان قد تعثر وهو يحاول الفرار من مطاردة المتوحش.

وبعد ذلك الهجوم، ارتفعت الأصوات كعادتنا دائماً في ردة الفعل، مطالبة بتشديد الضوابط والأحكام بحق المتسببين في مثل الحوادث التي لا تترك آثاراً واضحة فقط على أجساد الأطفال الضحايا، وإنما لها بصمات نفسية أكثر إيلاماً تلازم الضحية لسنوات طوال، وتؤثر على شخصياتهم ونفسياتهم.

الحادثة الجديدة تلقي بالتساؤلات ذاتها حول طبيعة الإجراءات التي اتخذت من قبل الجهات المختصة، وبالذات البلدية والشرطة، وهما أكثر الجهات متابعة لما يترتب عن مثل هذه الحالات. ولعل أغرب ما يمكن أن تسمع من بعض الذين يعتقدون أن المطالبة بوضع ضوابط وإجراءات بهذا الشأن فيها حد من الحريات الشخصية للآخرين، بل يحمِّل أولياء الأمور مسؤولية ما حدث لأبنائهم وعدم متابعتهم. ويتناسى أن الكثيرين باتوا يعزفون عن ارتياد العديد من حدائق العاصمة، وتركوها لهواة تربية هذه الكائنات، وبعضها يلقي الرعب في الكبار قبل الصغار، ناهيك عن مخلفاتهم المتناثرة في مختلف زوايا الحديقة.

في مدن أوروبا تشاهد ملاك هذه النوعية من الحيوانات يتخذون الإجراءات كافة، بما في ذلك الحرص على نظافة مكان وجودها، أما عندنا فقد تركوا المهمة للبلدية، وعلى المتضرر اللجوء للقضاء!!.