ما إن نطوي في عالمنا الثالث صفحة انقلاب عسكري، حتى يفتح الانقلابيون صفحة جديدة، بعكس الغرب الذي لم تطو صفحة الانقلابات فيه يد النسيان بل مزقتها إربا؛ حيث نرى أن من أسباب الانقلابات العسكرية ما يلي:
- تحريض ثقافة الفروسية والفتوحات وتمجيد الجنس العسكري في التاريخ العربي والإسلامي إلى تكرار الانقلابات. فالأمة عطشى حتى تحصل على قائد يشفي غليل تاريخها المفجوع بالانتكاسات العسكرية.
- يرى العسكر في الدول النامية أحقيتهم في إدارة الأمور، لكونهم الأكثر تأهيلا فنيا، وتعليما، وتنظيما. فليس فيهم استراتيجيون ومفاوضون فحسب، بل ومهندسون وأطباء.
- يرى العسكر أنهم الأكثر وطنية، بل إن الوحدة الوطنية هي الهيكل الذي يتحركون ضمنه يوميا. والوطن هو محور عملهم، وهم من يبذل حياته للوطن. وهم الأمهر في إدارة البلد بالتنظيم والانضباط الذي يمارسونه.
- كما أن فساد الساسة يدفع بالعسكر للميل للاستيلاء على الجزء الأكبر من العائدات الوطنية باسم التنمية، التي فشل الساسة في تحقيق برمجها، ما يجعل تقليص نفوذ الطبقات السياسية التقليدية، الطريق الوحيد لإقامة اقتصاد وطني.
- يفرض عدم كفاءة الساسة حتمية التدخل العسكري، وخير مثال على عدم كفاءة الساسة تخبط حكومة المنطقة الخضراء، التي فشل جيشها في منع داعش من دخول الموصل، ثم فشله في إخراجهم من الفلوجة دون كفاءة قاسم سليماني لعدم اختيار الرجال على أسس المهنية والكفاءة والقدرة القيادية لا الدوافع الفئوية.
- يعدّ الانقلاب ناجحا متى ما تمكّن الانقلابيون من فرض سيطرة تامة على الشارع فقط، ومن مغريات الانقلاب سعة نطاق المبادرة لمن يتولون قيادة قطاعات من وحدات المناورة، كما حدث ليلة 16 يوليو بتركيا فقد وصف رئيس وزراء تركيا بن علي يلدريم ما يحدث بــ «تحرك عسكري دون تسلسل قيادة» يوحي بأن هناك محاولة انقلاب عسكري في البلاد.
- وكما يصدر الساسة فشلهم الداخلي لصراعات خارجية، يؤدي ضعف روح الاحتراف بين فئة من الضباط جراء فقر التأهيل العسكري، لتحميل الساسة فشلهم الجبهات الخارجية. وبطفولية عسكرية تفتقد الحس الاستراتيجي يقفزون للسلطة كحل لتعديل أوضاع فشل فيها الساسة وهم أهلها.
بالعجمي الفصيح
لا يمكننا القول إن محاولة الانقلاب التركي الأخير مفاجئة جدا، وتخلو حتى من التمهيد؛ فتنامي عسكرة الحياة في تركيا جراء الأدوار التي يفرضها جوارها الإقليمي، وانخفاض البصمة الديمقراطية فيها، يجعلنا قادرين على القول براحة ضمير إن تركيا جزء من عالم فيه أسباب الانقلابات كامنة في كل ثكنة.;
- تحريض ثقافة الفروسية والفتوحات وتمجيد الجنس العسكري في التاريخ العربي والإسلامي إلى تكرار الانقلابات. فالأمة عطشى حتى تحصل على قائد يشفي غليل تاريخها المفجوع بالانتكاسات العسكرية.
- يرى العسكر في الدول النامية أحقيتهم في إدارة الأمور، لكونهم الأكثر تأهيلا فنيا، وتعليما، وتنظيما. فليس فيهم استراتيجيون ومفاوضون فحسب، بل ومهندسون وأطباء.
- يرى العسكر أنهم الأكثر وطنية، بل إن الوحدة الوطنية هي الهيكل الذي يتحركون ضمنه يوميا. والوطن هو محور عملهم، وهم من يبذل حياته للوطن. وهم الأمهر في إدارة البلد بالتنظيم والانضباط الذي يمارسونه.
- كما أن فساد الساسة يدفع بالعسكر للميل للاستيلاء على الجزء الأكبر من العائدات الوطنية باسم التنمية، التي فشل الساسة في تحقيق برمجها، ما يجعل تقليص نفوذ الطبقات السياسية التقليدية، الطريق الوحيد لإقامة اقتصاد وطني.
- يفرض عدم كفاءة الساسة حتمية التدخل العسكري، وخير مثال على عدم كفاءة الساسة تخبط حكومة المنطقة الخضراء، التي فشل جيشها في منع داعش من دخول الموصل، ثم فشله في إخراجهم من الفلوجة دون كفاءة قاسم سليماني لعدم اختيار الرجال على أسس المهنية والكفاءة والقدرة القيادية لا الدوافع الفئوية.
- يعدّ الانقلاب ناجحا متى ما تمكّن الانقلابيون من فرض سيطرة تامة على الشارع فقط، ومن مغريات الانقلاب سعة نطاق المبادرة لمن يتولون قيادة قطاعات من وحدات المناورة، كما حدث ليلة 16 يوليو بتركيا فقد وصف رئيس وزراء تركيا بن علي يلدريم ما يحدث بــ «تحرك عسكري دون تسلسل قيادة» يوحي بأن هناك محاولة انقلاب عسكري في البلاد.
- وكما يصدر الساسة فشلهم الداخلي لصراعات خارجية، يؤدي ضعف روح الاحتراف بين فئة من الضباط جراء فقر التأهيل العسكري، لتحميل الساسة فشلهم الجبهات الخارجية. وبطفولية عسكرية تفتقد الحس الاستراتيجي يقفزون للسلطة كحل لتعديل أوضاع فشل فيها الساسة وهم أهلها.
بالعجمي الفصيح
لا يمكننا القول إن محاولة الانقلاب التركي الأخير مفاجئة جدا، وتخلو حتى من التمهيد؛ فتنامي عسكرة الحياة في تركيا جراء الأدوار التي يفرضها جوارها الإقليمي، وانخفاض البصمة الديمقراطية فيها، يجعلنا قادرين على القول براحة ضمير إن تركيا جزء من عالم فيه أسباب الانقلابات كامنة في كل ثكنة.;