أحدث الأخبار
  • 04:52 . ترامب يعلن اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما جوا خارج فنزويلا... المزيد
  • 01:34 . أمريكا تشن غارات واسعة على فنزويلا ومادورو يعلن حالة الطوارئ... المزيد
  • 01:20 . مسؤول إماراتي لـ"رويترز": نلتزم بالحوار وخفض التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:02 . السعودية ترحب بطلب العليمي استضافتها مؤتمرا لحل أزمة جنوب اليمن... المزيد
  • 12:52 . الإمارات: نتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع في اليمن وندعو إلى ضبط النفس والحوار... المزيد
  • 12:47 . وزارة الدفاع تعلن استكمال عودة جميع القوات المسلحة من اليمن... المزيد
  • 12:34 . اليمن.. محافظ حضرموت يعلن استكمال تأمين الوادي وتأمين مطار سيئون... المزيد
  • 11:49 . المجلس الانتقالي في اليمن يعتزم إجراء استفتاء "انفصال" خلال عامين... المزيد
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد

مأسسة الصراع من أجل فلسطين

الكـاتب : ماجد محمد الأنصاري
تاريخ الخبر: 22-12-2015


جمعتني الأيام الماضية مع الصديق طارق حمود مدير مركز العودة في عدة لقاءات ماتعة، مركز العودة مؤسسة فلسطينية تتخذ من لندن مقرا لها، وتقوم بدور هام جدا في حفظ الحق الفلسطيني في عودة المهجرين إلى ديارهم المحتلة من قبل الكيان الصهيوني، دار الحديث في إحدى الجلسات حول الإنجاز الذي تحقق للمركز أخيرا في الحصول على عضوية استشارية في المجلس الاجتماعي والاقتصادي التابع للجمعية العامة للأمم المتحدة، كما يعطيها هذا الوضع صفة مراقب في المجلس الأممي لحقوق الإنسان، كانت مهمة غاية في الصعوبة مع مقاومة الكيان الصهيوني وحلفاءه لمبادرة كهذه، فالكيان من ناحيته لا يقبل أي تمثيل دولي للفلسطينيين وخاصة فيما يتعلق بمبادرات مثل مركز العودة، ولذلك عاش المركز قصة صراع طويلة ممتدة توجت في النهاية بنصر الدقيقة الأخيرة في مشهد حري بشاشات السينما، يطول شرح القصة ولكن يكفينا منها أن التواطؤ العالمي لمنع تمرير القرار لم ينجح في حجب حق المركز في العضوية واليوم يحق للمركز حضور جلسات المجلس والمشاركة في أنشطة الجمعية العامة وطرح قضيته أمام أعضاء الجمعية، وعلى حد تعبير الأستاذ طارق «لن يحرر ذلك فلسطين، ولكنه إنجاز ليس بالبسيط».
المركز يقوم بدور هام جدا لصالح القضية، وبحكم تبنيه قضية اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين من كامل التراب الفلسطيني يتحرك المركز بخطاب يشمل فلسطين ككل وليس كما هو الحال لدى المؤسسات الرسمية الفلسطينية التي يضطرها مجموع الاتفاقات الدولية إلى الحديث حول أراضي 67 والتي يعترف بها المجتمع الدولي كأراض محتلة، وهكذا هو الحال بالنسبة للعديد من مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية التي تتحرر من القيود التي كبلت العمل الفلسطيني الرسمي، وحقيقة من احتك بحاملي هم القضية الفلسطينية يعرف أن لدى الفلسطينيين مهارة عالية جدا في مأسسة الصراع، فلكل مجال ومشكلة وقضية متضمنة في الهم الفلسطيني مؤسسة بل مؤسسات تخدمها، بل إن الأستاذ طارق حمود أشار في حديثنا معه إلى حالة استثنائية وصلتها هذه المأسسة لمسها في إحدى زياراته حيث وجد أن ثلاثة ناشطين فلسطينيين أسسوا خمسة مؤسسات في دولة واحدة، صحيح أن تلك حالة «طريفة» إلى حد ما ولكنها تشير إلى النشاط الشعبي الفلسطيني المنظم والذي نجح مؤخرا في تحقيق إنجازات عجزت عنها عقود من العمل الرسمي.
مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية يصعب حصرها، ولكن هناك بعض الأمثلة المميزة التي تستحق الذكر إلى جوار مركز العودة، فهناك مثلا مؤسسة القدس الدولية التي تتخذ من بيروت مقرا لها وهي تتخصص في القضايا المقدسية ثقافيا وخيريا وتنتج تقارير غاية في الأهمية حول تهويد القدس، وهناك أكاديمية دراسات اللاجئين والمعنية بتقديم برامج تدريبية وأكاديمية متخصصة في القضية الفلسطينية باستخدام التعليم الإلكتروني، وهناك شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية والتي تضم في عضويتها أكثر من 60 مؤسسة مجتمع مدني فلسطينية محلية وتعمل على التأثير على صانع القرار الفلسطيني لضمان بيئة قانونية وتنظيمية مناسبة لنمو وازدهار المجتمع المدني الفلسطيني في ظل الدولة المرتقبة، وأخيرا وليس آخرا هناك اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في أوروبا والذي ينسق الجهود بين كل العاملين من أجل القضية عبر القارة الأوروبية، ومئات وربما آلاف المؤسسات الأخرى التي تعمل في مجالات متنوعة وتتوزع على مدار العالم.
المجتمع المدني الفلسطيني هام جدا كأداة في الصراع مع العدو الصهيوني، هذا العدو نجح لعقود ومنذ تأسيس الوكالة اليهودية من أجل إسرائيل في عام 1929 في توظيف عدد لا حصر له من مؤسسات المجتمع المدني في تثبيت روايته المغلوطة حول الحق اليهودي في فلسطين وفي تأسيس الكيان الصهيوني والإبقاء على صورته كما هي في الذهن العالمي، اليوم مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية تحقق الإنجاز وراء الإنجاز وتعرض حكومة الكيان لإخفاقات وإحراجات متكررة على مستوى المجتمع الدولي المؤسسات الدولية، العمل الفلسطيني يقوم على ثلاثة أرجل، العمل الرسمي، بغض النظر عن موقفنا منه كما هو اليوم، العمل الجهادي العسكري، والمجتمع المدني، وهذا الأخير أثبت أنه أحيانا يمكنه أن يقدم ما لا يتمكن العمل الرسمي من تقديمه نظرا للقيود السياسية، ولا العمل العسكري نظرا لمتطلبات الميدان، الصراع الفلسطيني مع الكيان صراع شامل يبدأ، كما يحلو للأخ طارق حمود أن يقول، من الحمص وينتهي بتحرير القدس.