أحدث الأخبار
  • 01:34 . أمريكا تشن غارات واسعة على فنزويلا ومادورو يعلن حالة الطوارئ... المزيد
  • 01:20 . مسؤول إماراتي لـ"رويترز": نلتزم بالحوار وخفض التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:02 . السعودية ترحب بطلب العليمي استضافتها مؤتمرا لحل أزمة جنوب اليمن... المزيد
  • 12:52 . الإمارات: نتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع في اليمن وندعو إلى ضبط النفس والحوار... المزيد
  • 12:47 . وزارة الدفاع تعلن استكمال عودة جميع القوات المسلحة من اليمن... المزيد
  • 12:34 . اليمن.. محافظ حضرموت يعلن استكمال تأمين الوادي وتأمين مطار سيئون... المزيد
  • 11:49 . المجلس الانتقالي في اليمن يعتزم إجراء استفتاء "انفصال" خلال عامين... المزيد
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد

«شادور» أفغاني!!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 08-12-2015


تثار على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة «فيسبوك»، قضايا غاية في الأهمية والحساسية والخطورة، وتشهد بعض صفحات الأصدقاء والزملاء الإعلاميين والمثقفين والناشطين اجتماعياً، حوارات وجدالات ساخنة، يمتد النقاش فيها حول بعض الأفكار والمسائل أياماً بين أخذ ورد واعتراض واختلاف، بالنسبة للظاهرة أجدها صحية جداً، وتعوض كثيراً من فقدان الإعلام التقليدي والرسمي لدوره في إثارة القضايا وحشد المثقفين حول فكرة ما، حيث يظهر جلياً أن هذا الإعلام الذي استسلم بشكل نهائي لتصنيفه بالتقليدي والقديم في موازاة الإعلام الذي أفرزته ثورة التكنولوجيا والذي تحصل على صفات مغرية من مثل الإعلام الجديد والحديث والتفاعلي وإعلام المواطن وغير ذلك، نتيجة حداثته وخاصية التفاعل المباشر فيه بين المرسل والمتلقي، إضافة إلى الانفتاح والسرعة والآنية والتخلص من الرقابة والحراس التقليديين والعتاة للبوابات الإعلامية التقليدية!!

مواقع التواصل حين يمارس الناشطون المسجلون فيها أدواراً صحيحة، تتحول بالفعل إلى ما أسماه المفكر الألماني (هابر ماس) فضاء عاماً حقيقياً، وإنْ بدا افتراضياً، لأن النشاط الفكري التفاعلي الذي نتحدث عنه يتم عبر مواقع إلكترونية ومدونات، وبين أشخاص لا يعرفون بعضهم بعضاً غالباً أو مجهولي الهوية أحياناً، حيث يستخدم الكثير من مرتادي مواقع التواصل هويات مزيفة وأسماء رمزية وصوراً غير حقيقة، ما يعتبره البعض تعبيراً عن وجود حواجز فعلية بين المتواصلين هؤلاء على الرغم من كل ما يبدو في الظاهر من تحرر وحرية، إلا أن ذلك لا يمنع من الاعتراف برحابة الفضاء العام الافتراضي الذي تتم فيه هذه النقاشات وتنوع ثقافات وبيئات وأعمار وتوجهات الأشخاص المشاركين في حواراته ونقاشاته، ما يمنح هذه النقاشات ثراء وقيمة فعلية خاصة حين يبلغ الحماس مداه، إذا كان الموضوع المطروح ذا تماس مباشر مع حياة وشؤون هؤلاء المتحاورين، وكذلك حين لا ينجرف البعض نحو الشتائم والسباب والتكفير، وغيرها من سمات نقاشات مواقع التواصل!


على صفحة واحدة من الزميلات في موقع «فيسبوك»، دار حوار طويل، تشارك فيه إعلاميون وموظفون ورجال اقتصاد وسياحة وكتاب و... حول الحجاب أو الغطاء التقليدي للمرأة الأفغانية، بدأت الزميلة إثارة الموضوع برفع صورة لامرأة أفغانية تشتري عباءة أو (شادور) أفغاني من محل بدا أن كل ما يبيعه هو هذا الشادور وباللون نفسه والموديل نفسه! لقد أرادت الزميلة أن تشير إلى انعدام فرصة الاختيار أمام البعض، خاصة النساء في بعض المجتمعات في أبسط حقوقهن كاختيار شكل ولون الغطاء الذي سترتديه، بينما قرأ المتحاورون الصورة والهدف بشكل متباين له علاقة بمواقفهم من الغطاء والحجاب، ما قاد لحوار ساخن جداً أظهر كثيراً من اختلاف القناعات والتوجهات تجاه مفهوم اللباس الإسلامي وموضوع الحرية والاختيار وغير ذلك!

ليست القضية في اختلاف المواقف، فالناس مختلفون منذ خلقهم الله، الأهم أن يتوافر لهم ذلك الفضاء الذي يعبرون فيه عن اختلافاتهم بحرية وبشكل صحي وناضج، ليعتادوا اختلافاتهم ويتقبلوها كأمر طبيعي ومسلم به!