أحدث الأخبار
  • 01:34 . أمريكا تشن غارات واسعة على فنزويلا ومادورو يعلن حالة الطوارئ... المزيد
  • 01:20 . مسؤول إماراتي لـ"رويترز": نلتزم بالحوار وخفض التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:02 . السعودية ترحب بطلب العليمي استضافتها مؤتمرا لحل أزمة جنوب اليمن... المزيد
  • 12:52 . الإمارات: نتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع في اليمن وندعو إلى ضبط النفس والحوار... المزيد
  • 12:47 . وزارة الدفاع تعلن استكمال عودة جميع القوات المسلحة من اليمن... المزيد
  • 12:34 . اليمن.. محافظ حضرموت يعلن استكمال تأمين الوادي وتأمين مطار سيئون... المزيد
  • 11:49 . المجلس الانتقالي في اليمن يعتزم إجراء استفتاء "انفصال" خلال عامين... المزيد
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد

«عيال الإنجليز..!»

الكـاتب : عبدالله الشويخ
تاريخ الخبر: 03-12-2015


خلال الثمانينات كانت هناك تلك العلامة التجارية الشهيرة لسلسلة متاجر أجنبية.. في العادة تؤمها الجاليات الأجنبية الشقراء والذين كانوا بالنسبة للمجتمع كلهم «إنجليز».. سواء كانوا «إنجليز» فعلاً، أم «سكوتش»، أم فرنسيين، أم ألمانيين، أم بولنديين، أو حتى أستراليين، الجميع في عرف العرب «إنجليز».. وكان المشوار إليها مهماً جداً لمعظم العائلات العربية لمرة واحدة أسبوعياً على الأقل.. فالعائلات التي ليست عائلات حقيقية، ولكنهم مجموعة من العزاب، قرروا استئجار فيلا نائية كانوا يذهبون إليها من أجل «القواطي» الخضر.. والعائلات الحقيقية كانت تذهب لشراء بعض المنتجات التي لا توجد في جمعية الفريج.

كانت الكلمة التي يجب أن نسمعها كلما ذهبنا في المشوار الأسبوعي لذلك «السوبرماركت» هي: «شفوا عيال الإنجليز.. متى تتعلمون منهم!).. لذا بالطبع فلديّ ولدى جيلي عقدة حقيقية من عيال الإنجليز، الذين بكل صراحة لا نتفق معهم في أشياء كثيرة، لم أكن أفهم تلك القدرة الهائلة لديهم على رؤية المنتجات، دون أن يعبروا عن رغبتهم الطفولية في أن يطلبوا من والديهم شراءها.. ولا كمية ضبط النفس التي تمنعهم من العبث بأزرار جهاز إلكتروني معروض على أحد الأرفف.. كيف يمكن لطفل أن يرى غسالة نظيفة من الداخل معروضة للبيع، ولا يقوم بتجربة النوم فيها على طريقة «العتاوة» و«قطاو» الفريج.. هل يعتبر الطفل الذي يمر بجوار تلك الآنسة التي توزع نماذج من حلوى الجيلاتين، ولا يأخذ منها «كمشة» وبكتفي بقول: «ثانك يو» طفلاً طبيعياً..؟!

«شفوا عيال الإنجليز».. تتكرر العبارة في المطارات.. كل منهم - وتسألوني لماذا نتطرف؟! - يضع على ظهره حقيبته التي تحوي أدواته الشخصية.. يروننا نركض على «سير الشنط».. نهرب من موظفي الجوازات.. نركل كلب تلك السيدة، التي ستأخذه في رحلتها الصيفية إلى أوروبا، بينما سيصيف نصف عيال الفريج في صلالة.. لا يتحرك عيال الإنجليز أي حركة، بخلاف الجدول المرسوم لهم.. كان الأمر مؤذياً من الناحية النفسية لنا بشكل حقيقي، لذلك كنا نحاول إقناع أنفسنا من ناحية عقدية بأننا الأفضل.

كبرنا وذهبنا إلى عيال الإنجليز وتعلمنا لديهم وعدنا.. وعادوا هم أنفسهم بعدنا بحثاً عن حياة أفضل.. لكن ما الذي ذكّرني بتلك السنوات المؤلمة وهذا التاريخ؟!.. الحقيقة إنني أراقب الجيل الجديد من عيالنا وعيال الإنجليز، وأعتقد أن هناك أمراً ما ليس على ما يرام، هناك أمر يتغير..!

الصورة تنقلب.. من ضمن مشاهداتي الأخيرة بدأت ألحظ أن عيالنا أصبحوا مؤدبين وراكزين بشكل عام، بينما أرى عيال الإنجليز هم من يستنسخ طفولتنا المعقدة في تصرفاتهم في المناطق العامة! هناك أمرٌ يتغير في هذا العالم.. أمر لا أعرفه!

فإما أنهم سينظمون بطولة مقناص في ميدان «الطرف الأغر»، وإما أننا سنلعب الكريكيت في نادي الشعب!