أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

مركز الإمارات ونفط الخليج

الكـاتب : محمد العسومي
تاريخ الخبر: 26-11-2015


تطورات سريعة ومؤثرة تطرأ على أسواق النفط العالمية، وهو ما يمنح المؤتمر السنوي للطاقة والذي ينظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية سنوياً أهمية بالغة، حيث ناقش المؤتمر الـ21 والذي عقد بأبوظبي منتصف الأسبوع الجاري قضية مهمة للغاية تتعلق بموقع نفط دول مجلس التعاون الخليجي في سوق الطاقة العالمي: جوانب الاستمرارية والتغيير.

كلمتان معبرتان؛ الاستمرارية والتغيير، إذ من المعروف أن تسويق النفط الخليجي يواجه منافسة شديدة من قبل أكثر من مزود للطاقة، وبالأخص حالياً، حيث تشبع السوق ووجود فائض يقدر بـ2.5 مليون برميل يومياً، ما دفع ببعض المنتجين إلى تقديم خصومات كبيرة لرفع حصته من السوق الآسيوية والتي تحولت إلى أهم مركز لتسويق النفط الخليجي، كما أن زيادة إنتاج النفط الصخري الأميركي تشكل تحدياً آخر لأسعار النفط التي فقدت أكثر من 55% من قيمتها في غضون أقل من عام ونصف العام.

ويقابل ذلك توجه شديد للقوى الناعمة لبعض البلدان والقوى لإلقاء اللوم على دول مجلس التعاون في حالتي ارتفاع وانخفاض الأسعار، فعند ارتفاعها تضع البلدان المستهلكة، وبالأخص الغربية، المسؤوليةَ على دول التعاون، أما عند الانخفاض فإن الأنظمة الراديكالية المصدرة للنفط، كإيران وفنزويلا، فتوجه نفس المسؤولية لدول المجلس، وكأن دول التعاون وحدها مَن يسيِّر سوق النفط في العالم!

في الاجتماعات الأخيرة لمنظمة «أوبك» تعرضت دول المجلس لضغوط كبيرة لخفض الإنتاج من أجل رفع الأسعار، وهي مجازفة استطاعت دول المجلس تجاوزها لضمان استمرار صادراتها وفق حصتها المقررة ضمن سقف المنظمة وعدم فقدان زبائنها التقليدين في الأسواق الدولية، بينما قال وزير النفط الإيراني إن بلاده «سوف لن تلتزم بحصتها ضمن سقف المنظمة وسوف تزيد إنتاجها وفق رغباتها»!

وفي نفس الوقت، فإن استراتيجية دول مجلس التعاون تلك أدت إلى تخفيض القدرة التنافسية للنفط الصخري، والذي بدأت منصات إنتاجه تتقلص تدريجياً لعدم جدواها الاقتصادية والناجمة عن تكاليف الإنتاج المرتفعة، إذ من المتوقع أن يتراجع إنتاج النفط الصخري الأميركي بمقدار 540 ألف برميل يومياً في عام 2016، وهو ما سيؤدي إلى تقليص الفائض، ما يعني إمكانية ارتفاع الأسعار تدريجياً في السنوات القادمة.

وبهذه السياسات الإنتاجية والتسويقية الصحيحة، تستطيع دول التعاون مواجهة التغيرات السريعة في أسواق النفط وضمان استمرار موقعها كأكبر منتج ومصدِّر للنفط في العالم، ما ستكون له تداعيات إيجابية كبيرة على برامجها التنموية من جهة وعلى دورها القيادي في تحديد سياسات منظمة «أوبك» من جهة أخرى.

وتعتبر هذه الاستراتيجية إيجابية ومرنة ليس لدول المجلس فحسب، وإنما لكافة البلدان، فارتفاع الأسعار أو انخفاضها بصورة حادة ومفاجئة تضر بالاستقرار الاقتصادي العالمي، بينما تهدف سياسة دول المجلس إلى الأخذ بعين الاعتبار مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء، إذ تقوم بدور كبير في توازن السوق واستقراره.

لقد كان مؤتمر الطاقة الـ21 لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية مناسبة مهمة ليس للتداول حول هذه القضايا المؤثرة في الاقتصادات الخليجية فحسب، وإنما أيضاً لمناقشة السياسات المتخذة وتأكيد صحتها من قبل الاختصاصيين ومتخذي القرار من مختلف بلدان العالم ووضع تصورات جديدة للتطورات والتغيرات القادمة والتي ربما تتطلب تغيير السياسات بما يتناسب والمستجدات في أسواق النفط الدولية، وهو ما يقتضي العمل من أجل المحافظة على المواقع وتعزيز المكاسب في أسواق تشتد حولها المنافسة والتناقضات والنزاعات بين مختلف الأطراف، ما يعكس أهمية استمرار النفط، كمصدر أساسي للطاقة.