أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

إنقاذ اليمن من كارثة إنسانية

الكـاتب : مأرب الورد
تاريخ الخبر: 06-11-2015


يوما بعد آخر تتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن على نحو مخيف ينذر بكارثة كبيرة من الصعب احتواؤها، خاصة في ظل استمرار الحرب وصعوبة وصول المساعدات إلى المحتاجين والمتضررين، لاسيَّما في المحافظات التي تشهد مواجهات وأبرزها محافظة تعز.
في المقابل لا يكاد يمر يوم إلا ونقرأ تصريحا لمسؤول أممي يحذّر فيه من خطورة الأوضاع الإنسانية وتداعياتها على السلم الاجتماعي في البلاد، لكن العمل على الأرض محدود ولا يتناسب مع حجم وخطورة هذه التحذيرات من القادم الأسوأ.
أحدث تحذير دولي يقرع أجراس الخطر من مغبة التأخر في التدخل الإنساني، أصدره برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة الذي قال إن اليمن عشر محافظات من أصل 22 محافظة تواجه انعدام الأمن الغذائي على مستوى الطوارئ، وهي خطوة واحدة تسبق المجاعة.
وقدم برنامج الغذاء تصنيفا مخيفا للبلاد، ووضعها بين أعلى معدلات سوء التغذية بين الأطفال في العالم، وهو ما يستوجب على وجه السرعة والضرورة القصوى السماح للمنظمات الإنسانية بالتحرك بحرية وأمان لتقديم المساعدة إلى جميع من هم في حاجة ملحة لها قبل أن يقعوا في أزمة أكثر عمقا.
أما الأمم المتحدة فتقول إن %80 من السكان أي ما يعادل 21 مليون شخص يحتاجون المساعدات. وتصنف اليمن ضمن فئة من الدول التي تشهد أسوأ أزمة إنسانية، وتضم أيضا جنوب السودان وسوريا والعراق.
وإزاء هذا الوضع تظل الجهود المبذولة لإغاثة المتضررين والتخفيف من المأساة محدودة، ولا ترتقي لطبيعة التحدي والأزمة التي تتطلب تحركا سريعا وفاعلا وتعاونا مشتركا بين المنظمات والجهات العربية والدولية، وهذا ما ليس متوفرا حتى اليوم.
هناك جهود مشكورة لمركز الملك سلمان للإغاثة والهلال الأحمر القطري، وكذلك الإماراتي وجمعيات كويتية ومساعدات محدودة من بعض المنظمات كالصليب الأحمر وأطباء بلا حدود، لكن كل هذه الجهود تظل في دائرة التحرك الفردي، وتفتقر للتنسيق وتوحيد العمل الميداني على الأقل في المحافظات المحررة.
اليمنيون يعيشون أسوأ فتراتهم، حيث يعانون من تراجع القوة الشرائية إلى أدنى مستوياتها، بسبب توقف معظمهم عن العمل وإغلاق معظم الأنشطة الاقتصادية، فضلا عن الارتفاع الجنوني في أسعار السلع والمواد الغذائية، بسبب إرغام المتمردين لكثير من التجار على الخروج من السوق، بفرض الضرائب الباهظة عليهم ومحاربتهم، لإتاحة الفرصة أمام عناصرهم للسيطرة على السوق.
واللافت أن نسبة الزيادة في بعض المحافظات التي لا تزال تحت سيطرة الحوثيين، مثل صنعاء والحديدة، تمثل أضعاف ما هو موجود في المحافظات التي تم تحريرها وعادت إلى الشرعية، مثل عدن والضالع وأبين، بحسب تقرير لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي.
في المقابل فإن هناك- وفق التقرير- انخفاضا إيجابيا لأسعار المواد الأساسية في كل من محافظة عدن وحضرموت ومأرب، وجميعها محافظات محررة وتخضع لسيطرة السلطة الشرعية التي تتخذ من الرياض مقرا مؤقتا لها.
والأخطر مما في الأزمة الإنسانية أن نسبة اليمنيين التي تعيش تحت مستوى خط الفقر تزايدت حتى وصلت %81 من إجمالي عدد السكان، وباتت الغالبية العظمى منهم دون عمل، وتعتمد في معيشتها على المساعدات التي ترسلها الدول المانحة والهيئات الدولية، وفق تقديرات مركز الدراسات ذاته.
إن المطلوب بشكل عاجل من قبل الدول والمنظمات التابعة للأمم المتحدة استخدام نفوذها وتأثيرها للضغط على المتمردين برفع الحصار عن محافظة تعز الأكثر تضررا والسماح بدخول المساعدات دون عراقيل أو مصادرة وبعد هذا يمكن البحث في توحيد التنسيق للتدخل والعمل الإغاثي الموحد.
إطلاق التحذيرات والمناشدات لم يعد مجديا، ولن يغير في الواقع شيئا ولن يغيث محتاجا ولا متضررا، وهذا ما يجب أن تتنبه له كل المنظمات الإنسانية التي يجب أن تعي أن الوضع لم يعد يحتمل التأخير في ظل استمرار الحرب وغياب أفق الحل السياسي.
الوضع في اليمن عموما غاية في الصعوبة إنسانيا وصحيا وبيئيا، في ظل تفشي الأمراض، خاصة الضنك الذي تزايد انتشاره بين أوساط السكان بنسبة %60، بحسب دراسة حديثة.