أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

ولكل جيل ثقافته

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 24-10-2015


هناك قناعة راسخة تجاه الأشخاص المؤسسين أو الرواد، في كتابة الرواية والشعر والفلسفة والصحافة، تحملها الأجيال الكلاسيكية، هي أن الجميع يجب أن يعجب بهؤلاء الرواد، ويقرأ نتاجهم، ويحمل لهم نفس الإجلال والشعور بالتعظيم الذي يحملونه هم لهؤلاء، فإذا لم يقرأ شاب في الـ18 كتاباً لطه حسين، أو شعراً للمتنبي، أو ديواناً لأحمد شوقي، وتولستوي، فإن هذا الشاب لا يفهم شيئاً، وليست لديه ذائقة ولا ثقافة يعتد بها، لهذا نجد في بلدان عربية عديدة نوعاً من البعث والإحياء للأدب الكلاسيكي القديم وأعلامه، عبر مجموعات تسمي نفسها بأسماء أدباء عمالقة ومؤلفات عالمية، عودة للمعين المعترف به ونبذاً للنتاج المعاصر، أو تدليلاً على قوة الثقافة وأصالتها بالعودة للأصول.

أظن أن جيلنا تمتع بميزة الجمع بين الكلاسيكي وبين المعاصر، فقرأنا، واطلعنا، وتعرفنا على كبار أدباء روسيا وبريطانيا وفرنسا ومصر ولبنان والعراق والمغرب العربي، وقرأنا، وتابعنا أجيالاً متعاقبة من الأدباء الجدد ومن سبقهم بقليل، وقرأنا في الصحافة لحسنين هيكل، كما قرأنا لكتاب المقالات الشباب، ووصلنا إلى خلاصة هي أن نكون مستعدين دائماً للاستماع لأفكار وأصوات واتجاهات مختلفة دائماً تختلف كلية عن أذواقنا وقناعاتنا، ليس شرطاً أن نؤمن بها، لكن يجب إفساح المجال لهذا الاختلاف ليعلن عن نفسه بحرية في الفضاء العام، دون وصاية أو مصادرة، وهو أي هذا المختلف إن لم يجد منا قبولاً، فسيشق دربه بهمة، ويصل إلى هدفه. إن وعاء اللغة واسع وفضاء الثقافة يتسع للجميع.

عندما كنا صغاراً قرأنا في الصحافة مجلات كالشبكة والموعد، مثلاً ، ننظر لها اليوم على اعتبارها صحافة هابطة أو صفراء، كما قرأت المراهقات في الستينات والخمسينات دواوين نزار قباني فاعتبرن خارجات على حدود الأدب والتربية، فكنّ يخفين الدواوين تحت الوسائد، خوفاً من وصايات الكبار على الأدب وعلى التربية، وحين جاءت السينما اعتبر المحافظون هذه البدعة رجساً من عمل الشيطان جاءت لتدمير أخلاق النساء والشباب، مع مرور الزمن، أصبح الآباء يصطحبون أبناءهم لقاعات السينما ويشاهدون معهم أفلاماً تبدو بمعايير ذلك الزمن البعيد مضرة بالقيم والأخلاق !

تتغير النظرة للقيم، تتغير الذائقة، تأتي أجيال مختلفة باستمرار، وكل جيل يأتي قادماً ومعه ذوقه واختياراته ورؤيته ومفاهيمه، نحن جيل قرأ لعمالقة مثل تولستوي ودستويفسكي وبروست وشارلز ديكنز وماركيز ونجيب محفوظ وسليم بركات ومكسيم جوركي، لكننا لا يمكننا أن نطالب شباب اليوم بهذه القراءات، نعم نعتبرها كلاسيكيات عظيمة وإرثاً إنسانياً عبقرياً، وهو كذلك فعلاً، لكن أن يقتنع هذا الجيل بذلك فتلك حكاية أخرى، هذا الجيل يولد كتابه وأساطيره الخاصة، بعيداً عن تقييمنا نحن، لأن ما قرأناه نحن ذات يوم نظر إليه من قبلنا على أنه لا يعتبر شيئاً أمام ابن خلدون وابن رشد وشعر المتنبي والمعلقات، لكن العالم لم يتوقف عند أبي الطيب، ولم ينته عند تولستوي!