أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

أكثر من واقعة ضرب

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 15-10-2015


مقطع الفيديو الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي لأحد المعلمين داخل فصل دراسي، وهو يكيل الضرب لطالب صغير ربما في المرحلة الابتدائية، ما كان له أن يظهر للنور لولا وجود أسرة متهاونة سمحت لابنها بالذهاب للمدرسة مصطحباً هاتفاً نقالاً، ولولا تهاون الإدارة كذلك في الأمر، هذا الفيديو الذي أحدث صدمة في أوساط من شاهدوه، برغم اختلاف وجهات النظر التي طرحت حول القضية، والتي انطلق معظمها من واقع ما يعانيه المعلمون في المدارس على يد الطلاب، مع ذلك، فلا قواعد التربية ولا أصولها، ولا متطلباتها يمكن أن تدفع بمعلم لضرب تلاميذه بهذا الشكل العنيف والمهين، بغض النظر عما يقال حول استفزاز الطالب له، ففي نهاية الأمر، لو أن كل معلم استفزه سلوك أحد طلابه، فقام بضربه وإهانته لتحولت مدارسنا إلى «إصلاحيات»!! 

أقول ذلك، وأنا على يقين بأن للمعلم هيبة يجب أن تصان، كما أن للطالب حقوقاً يجب أن تراعى، وأن منظومة التربية بناء مهم وخطير يقوم على ركائز عدة، وكل يتحمل جزءاً من المسؤولية في حالة خلخلة أو ضعف البناء، كما في الحالة التي أمامنا اليوم!

كثيرون رموا بالكرة في ملعب الطالب ليبدو المعلم بريئاً، حفاظاً على مكانة المعلم، اتفق تماماً مع الحفاظ على مكانة وهيبة المعلم، لكني لا أتفق مع تحميل الطالب كامل المسؤولية، فماذا يمكن أن يكون الطالب قد فعل ليستحق هذا العقاب، والأهم أليس المعلم هو الفاعل الأهم والأقوى، وصاحب الأدوات الأكثر تنوعاً في هذه المواقف؟ فلماذا اختار هذه الأداة إذن: الضرب وبهذه الطريقة؟ ربما تكون معاقبة الطالب على خطئه أمراً ضرورياً، وجزءاً مكملاً للعملية التربوية، لكن لنتفق على أن هناك حدوداً فاصلة بين الضرب للتأديب والضرب للضرب، الضرب ليس غاية أو هدفاً في حد ذاته، ليس آلية دفاع يستخدمها المعلم للحفاظ على هيبته المفقودة، فالمعلم الحق هو من يأتي إلى التعليم بكامل أدواته ليستحق كامل الاحترام والوقار، وعلى بقية أجزاء المنظومة: الأسرة، الإدارة المدرسية، الإدارة التعليمية العليا، أن تتكفل له بتوفير استحقاقات وشروط عمله ودوره ومكانته، كي لا يحصل الخلل، وتفقد المدرسة دورها والمعلم هيبته! إن الأمر يتجاوز خطأ الطالب الصغير إلى عدم تقدير الموقف جيداً من قبل المعلم، وبما يستحق من عقاب أو ردة فعل!

إن القضية خلافية منذ سنوات طويلة بين الميدان وعلماء النفس وأولياء الأمور، فيما يتعلق بموضوع الضرب من حيث منعه أو تقنينه، أو تركه لمزاج المعلم أو مقتضيات الظرف، مع ذلك، فنحن هنا وأمام هذه الحادثة لابد أن نتجاوز الجزء لنتحدث عن الكل، إن المعلمين والمعلمات الذين راق لهم ضرب الطالب، وطالبوا بتكسير رأسه، انطلاقاً من أنه الطريق لاستعادة هيبة المعلم لم يوفقوا، فهذا حتماً ليس هو الحل، الحل بتفكيك كل الخيوط التي تجعل المعلم متوتراً بالشكل الذي يدفعه لتصرفات تقود لما لا تحمد عقباه!