أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

حول الحركة الاحتجاجية في لبنان

الكـاتب : يوسف مكي
تاريخ الخبر: 13-10-2015


لم يكن تراكم النفايات، في العاصمة اللبنانية، بيروت، والمناطق التابعة لها، سوى القشة التي قصمت ظهر الجمل. فلبنان ينوء منذ استقلاله بأزمات سياسية حادة تسببت في حروب أهلية عديدة. وفي الحركة الاحتجاجية الحالية، لا يستثني المحتجون من غضبهم قوة سياسية بعينها، بل يشملون الجميع. فكل المحاور السياسية المشاركة في الحكم، من وجهة نظرهم، مسؤولة عن جرائم الفساد.
هناك إجماع بين جميع اللبنانيين، على وجود أزمة حقيقية في البلاد، ومن النادر أن تجد سياسياً واحداً، يدافع عن الأخطاء والتقصير. فكل طرف يعترف بفداحة الموقف، مبرئاً نفسه، ومحملاً الآخرين تبعة ما يجري. والكل يرسل أفراداً تابعين لحزبه أو حركته، ليشاركوا في التظاهرات الاحتجاجية.
كان الاحتجاج على تراكم النفايات في قلب العاصمة، هو بداية الحركة، تحت شعار «طلعت ريحتكم». ومطلبها الرئيسي هو انتخاب رئيس للجمهورية، باعتباره، وفقاً للدستور اللبناني أهم موقع تنفيذي في البلاد. ومن وجهة نظر المحتجين، فإن شغور منصب رئيس الجمهورية، يمثل خرقاً واضحاً للدستور. ورغم أن الحركة في مراحلها الأولى بدت عفوية، لكن دور المنظمات غير الحكومية فيها سرعان ما تكشف وصار واضحاً.
المنظمات غير الحكومية، تضم الجمعيات والحركات والأحزاب التي تتلقى دعماً مالياً من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وتتهم باستمرار، بأن دورها هو تنفيذ الأجندات الأمريكية بالمنطقة. وكانت حاضرة في ميادين مصر، أثناء الثورة التي أطاحت الرئيس حسني مبارك. وأهم المسميات التي شاركت في الثورة، من تلك الجمعيات، مجموعة خالد سعيد والسادس من أبريل، وحزب الغد، وبالمثل شاركت قوى عرفت بحركات المجتمع المدني في الثورة التونسية.
في لبنان تشارك منظمات المجتمع المدني، المعروفة بتلقي الدعم من المنظمات الإنسانية الأوروبية والأمريكية. لكن قوى سياسية جديدة التحقت بالحراك، وعملت على تغيير بوصلته، رافعة شعار «بدنا نحاسب». وتشارك حالياً في الاحتجاجات، حركات وأحزاب يسارية، من ضمنها حركة الشعب والحزب الشيوعي اللبناني، ومنظمات يسارية طلابية، وتنضم إليها بشكل مطرد، عناصر قريبة من تحالف 8 آذار.
يدور جدال داخل الحركة السياسية اللبنانية، حول الدوافع الحقيقية للحركة الاحتجاجية، ويرون أن قيادة المنظمات غير الحكومية للحركة الاحتجاجية «NGO»، يعني أن هناك أجندة أمريكية تتعلق بلبنان، ويخشون من تكرار السيناريوهات التي حدثت في عدة بلدان عربية، بعد اندلاع «الربيع العربي».
وهنا يحتدم السجال بين رأي يقول إن الحركة الاحتجاجية قد انطلقت، وأن غالبية الناس، يقفون من خلفها، مؤيدين أهدافها. وأن الصحيح هو المشاركة في الحركة، وتوجيهها، بما يحول دون تنفيذ الأجندات الغربية. هؤلاء يعتبرون النظام الطائفي سبباً في كل مشاكل لبنان. ولذلك يركزون على ترسيخ مبدأ المحاسبة واعتماد النسبية في الانتخابات البرلمانية وإلغاء النظام الطائفي، واستبداله بالمواطنة، حيث لكل مواطن صوت بغض النظر عن طائفته ودينه ومعتقداته. وبين رأي يرى في الحركة الاحتجاجية فخاً أمريكياً، من غير اتفاق على نوعية هذا الفخ. فهناك من يرى أن هدف الحركة الاحتجاجية، إغراق لبنان في فوضى عارمة. لكن الجميع يشارك، وإن بشكل محدود في التظاهرات، ربما برغبة الاستكشاف، أو العمل على تغيير بوصلة الحراك.
الأحزاب الناصرية والقومية الأخرى، مسكونة بما جرى في ليبيا وسوريا واليمن، وتخشى من تكرار المشهد، ولذلك فهي ترفض المشاركة بشكل مكثف في هذه الحركة.
رغم مضي أكثر من شهرين على انطلاق الحركة الاحتجاجية، فإن زخم المشاركة فيها لم يصل إلى ما جرى في تونس ومصر وسوريا واليمن. فقد اقتصرت التظاهرات الكبرى على وسط بيروت. ولم تصل في أعلى حالاتها إلى عدة آلاف. وهي نسبة ضئيلة جداً إذا ما قورنت بالملايين الذين شاركوا في التظاهرات المصرية، في 25 يناير/كانون الثاني وما تبعها من تظاهرات، أجبرت الرئيس حسني مبارك على التنحي عن موقع الرئاسة. وفي تونس، والتي تقترب نسبة سكان لبنان من سكانها، تخطى تعداد المتظاهرين في شارع الحبيب بورقيبة، قلب العاصمة الخمسين ألف نسمة.