أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

ابتزاز أم أجندة فوضى؟!

الكـاتب : محمد الباهلي
تاريخ الخبر: 09-10-2015


لم يعد خافياً أن التدخلات الإيرانية في شؤون دول المنطقة، وآخرها حتى الآن تلك المحاولة التي أحبطتها قوات دول التحالف العربي حين أوقفت سفينة صيد إيرانية كانت تحمل أسلحة وذخائر إلى الحوثيين، وقبل ذلك بأيام عثور وزارة الداخلية البحرينية على موقع تحت الأرض داخل منزل يحتوي على متفجرات تزن أكثر من 1.5 طن تخص عناصر إرهابية مرتبطة بإيران.

إن هذا المنحى الذي أخذته السياسة الإيرانية في تعاطيها مع دول الجوار، أزال الكثير من الأقنعة عن سياسة طهران التي طالما ادعت أنها تريد التعاون والحوار مع دول المنطقة من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين، مما يدعو للتأمل في التهديدات الإيرانية الأخيرة للسعودية ودول الخليج، ومن ذلك ما قاله مرشد الثورة الإيرانية خامنئي: «إذا قررت إيران الرد على السعودية، فإن أحوالهم ستصبح سيئة»، وما قاله محمد الجعفري، القائد العام للحرس الثوري الإيراني، من أن حرسه «مستعد لتوظيف جميع قدراته لتوجيه رد سريع وعنيف في أي زمان ومكان»، وما صرح به أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي حين قال: «عليكم أن لا تسيئوا استغلال صبرنا وتسامحنا»، وما قاله مستشار ممثل الولي الفقيه في الحرس الثوري العميد محمد علي أسودي: «إن ردة الفعل العنيفة والقاسية للحرس الثوري لها أساليب مختلفة وستكون سريعة وصاعقة».

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل إن الرئيس روحاني رسم للقادة الإيرانيين معالم المجابهة مع دول الجوار في كلمته خلال مراسم الاستقبال الرسمي لجثامين الحجاج الإيرانيين عندما قال: «إن لغتنا إزاء هذه الحادثة كانت لغة العاطفة والأخوة والأدب، وقد استخدمنا لغة الدبلوماسية في المكان اللازم، ولو اقتضت الحاجة ستستخدم الجمهورية الإيرانية لغة الاقتدار».

السؤال هو: ماذا تريد إيران بمثل هذه التهديدات المستفزة والخطرة؟ وما الهدف الذي تسعى للوصول إليه؟ هل تريد ابتزاز دول الجوار وإدخال المنطقة في حرب جديدة تختلط فيها كل الأوراق وتتدفق بحور الدماء؟

إيران لم تطلق مثل هذه التصريحات للتخويف أو للاستهلاك المحلي فقط، بل أطلقتها ضمن أجندتها المتحركة في المنطقة، والتي وضعت هدف إثارة الفوضى على رأس أهدافها جميعاً، لاسيما بعد أن أصيبت «سياسة وضع اليد» التي استخدمتها في اليمن بهزيمة ساحقة على أيدي دول «عاصفة الحزم»، فاعتمدت سياسة «الثور الهائج» الذي يريد الانتقام من الجميع، لذلك تكثف عملياتها الإرهابية وتستخدم أسلوب «البلطجة». وجوهر المشكلة هنا أن إيران ليست دولة عادية مسالمة، بل دولة ثورية هائجة لها تاريخ في رعاية الإرهاب، باعتراف الولايات المتحدة حين استبعدتها من قمة مكافحة الإرهاب المنعقدة مؤخراً، كما أنها دولة تنتهك حقوق الأقليات الإثنية والدينية وتنتهج أسلوب الاعتقالات والمضايقات، كما قالت عنها الأمم المتحدة في تقرير صادر مؤخراً.

إنها سياسة خطرة جعلت المنطقة تبدو ك«قنبلة موقوتة» على وشك الانفجار، مما جعل طهران مرفوضة حتى من قبل الشيعة، وأقرب مثال على ذلك ما قاله المرجع الشيعي السيد علي الأمين في حواره مع مجلة «الأهرام العربي» (03-10-2015) من أن ما تقوم به إيران في علاقتها مع دول المنطقة غذى الانقسامات الطائفية والصراعات الداخلية وأساء إلى العيش المشترك وعطل المهام التنموية للدول وأحدث التباعد بين السنة والشيعة.