أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

سوريا: من ثورة إلى مقاومة

الكـاتب : علي حمادة
تاريخ الخبر: 08-10-2015

مرت بضعة أيام على انطلاق العدوان الروسي على سوريا، والعملية العسكرية المخطط لها بالتنسيق مع الإيرانيين وبمشاركة ما تبقى من قوات بشار الأسد لا تزال في بداياتها. وبحسب ما يتواتر في الأروقة الديبلوماسية الغربية في بيروت فإنها في طور التوسع المتدرج على مدى الشهرين المقبلين في مسعى عاجل لتغيير موازين القوى على الأرض ولا سيما في المناطق الشمالية حيث أفلح الثوار في الوصول الى تخوم منطقة الساحل عقر دار بشار والعلويين. ومن المعلوم أن الهدف الأبعد لروسيا هو تحقيق محاولة تدمير المعارضة المسلحة في أسرع وقت بالاستناد الى قوة نار تدميرية هائلة لا بد انها ستظهر في الأيام والاسابيع المقبلة. الآن ليس وقت المبادرات الديبلوماسية. الحوارات مؤجلة بانتظار جلاء غبار العدوان الروسي، فإما أن يحدث التغيير الحاسم الذي يعيد إحياء "بشار الجثة"، ويفرض على الاقليم الداعم للثورة والغرب "تسوية" وفق القراءة الروسية للحل في سوريا تقوم على النقاط الثلاث الآتية: ١- بشار جزء من التسوية ويبقى في الحكم مع ماكينته الأمنية والعسكرية والسياسية. ٢- تشكيل حكومة "وحدة وطنية" تضم الى جماعة النظام شخصيات من المعارضة المسماة "بناءة" وفقا لمعايير موسكو وطهران. مرفقة بخطة إعادة إعمار. ٣- محاربة ما يسمى "إرهاب" وفق التعريف الروسي - الإيراني، أي تشريع القضاء على كل معارضة مسلحة لنظام بشار وللاحتلال الإيراني والعدوان الروسي ومعهم بشار. إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يقرأ السياسة الدولية وفق موازين القوة على الأرض: هكذا كان في أزمة جورجيا، وهكذا كان أيضاً في أزمة أوكرانيا. وازاء سياسة الانكفاء التي اختارها الرئيس الأميركي باراك أوباما تستمر هذه السياسة في إثبات نجاعتها أمام غرب مشتت، متردد على صورة رئيس أقوى دولة الولايات المتحدة. كل المواقف اللفظية التي تصدر عن واشنطن وبقية العواصم الغربية الكبرى غير مجدية، ولاترقى الى مستوى الفعل الروسي الذي يرتسم في سماء الشرق الأوسط. ولن يتغير شيء ما لم يتغير شيء حقيقي في واشنطن بما يعيد أولا تجميع الصف الغربي تحت قيادة توحي بالقوة والثقة، ثم تجميع الصف العربي بدعم جدي من واشنطن منخرطة من جديد في مواجهة روسيا فلاديمير بوتين. قد تبدو الصورة قاتمة، ولكن رغم كل شيء لا بد للثوار السوريين، وداعميهم الاقليميين أن يتعاملوا بهدوء وروية مع المعطى الروسي الجديد، والعمل معا وبجدية لبناء استراتيجية مواجهة طويلة الأمد لمنع روسيا من اقتحام المنطقة وتثبيت احتلال مزدوج روسي - إيراني في سوريا من شأنه إن نجح أن يفجر المنطقة بأسرها وصولا الى الخليج العربي. يقيننا أن العدوان الروسي ليس مضمون النجاح ما دامت ارادة المواجهة والمقاومة راسخة في سوريا والاقليم. وروسيا ليست اليوم أقوى مما كان عليه الاتحاد السوفياتي قبل ثلاثة عقود. المهم أن يعي الثوار السوريون أنهم إن لم يوحدوا صفوفهم بتشجيع رؤيوي من الاقليم الداعم فإنهم لن يتمكنوا من مواجهة روسيا وإيران وبشار معا. لا بد من تغيير في الرؤية والذهنية لأن الثورة صارت الآن مقاومة.