أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

روح المواطنة الجديدة في الإمارات

الكـاتب : فاطمة الصايغ
تاريخ الخبر: 20-09-2015


أظهرت الدماء التي اختلطت من أقصى الإمارات إلى أقصاها روح مواطنة جديدة. نشيد العلم أصبح له طعم مختلف، معاني الفداء والتضحية والولاء للوطن تجسدت في أجمل صورها، المواطنة تعززت في نفوس الجميع وخاصة الأجيال الجديدة.

دولتنا فتحت صفحة جديدة من تاريخها المعاصر انبثقت فيه روح مواطنة جديدة. كانت المشاركة الشعبية في عزاء أبطالنا وذلك التلاحم مع الشعب من قمة الهرم السياسي مفصلاً مهماً في تاريخ دولتنا.

فالشدائد تقوي أبناء الوطن وتظهر المعدن الأصيل للأفراد خاصة عندما تجمعهم أهداف مشتركة ورؤى واحدة. لم يكن أبناء الإمارات محتاجين للحمة الاجتماعية والتكاتف أكثر من اليوم ولم يكونوا بحاجة لأن يكونوا قلباً ويداً واحدة كما هم اليوم. الظروف أظهرت المعدن الأصيل لشعب الإمارات على مختلف أطيافه وطبقاته بل وجنسياته.

جميعهم كانوا كما تنبأ لهم زايد: يداً واحدة في السراء والضراء. الجميع مدركين بأنه كما أعطانا الوطن نعطيه..

وكما هيأ لنا كل أسباب الرخاء يجب أن نرد له الجميل متى ما حانت ساعة الحسم ومتى ما نادى نداء الواجب. كنا جميعاً في مركب واحد مدركين بأن مسير ومصير هذا المركب في يدنا جميعاً، نحن من يحدد وجهته ونحن من يرسم له مساره القادم.

الكثير من المراقبين من الخارج كانوا يتابعون الوضع في الإمارات وما قد يسفر عنه: البعض اعتبر ما حصل مصاباً جللاً، والكثيرون كانت لديهم الثقة بأن ما حصل لن يؤثر علينا سلباً بل سوف يزيدنا أصراراً وتحملاً ويقوي من عزيمتنا. فالضربة عادة ما تقوي العزم وتشد الهمة وتجعل الإنسان أقوى لمواجهة الظروف المقبلة. لقد كان العالم من قبل هذا الظرف يرى فينا جوانب معينة.

كان يرى فينا أنموذجاً جميلاً من التنمية والرخاء، كان يرى فينا أنموذجاً من التعاون مع الآخر من خلال برنامج المساعدات الخارجية، كان يرى فينا أنموذجاً من التسامح والتعايش السلمي، أما اليوم فإنه يرى فينا جانباً مختلفاً يتمثل في التكافل والتعاضد والتلاحم الداخلي الذي أدهش العالم.

فقد كان البعض يعتقد أن دولة الإمارات ليست سوى مجتمع متنوع يساهم الاقتصاد في لملمة أطرافه. ظهر أن مجتمع الإمارات ليس فقط اقتصاد وإنما مجتمع يسوده التكافل والتعاضد ويتفق الجميع وعلى اختلاف مشاربهم على هدف واحد. ظهر أن الإمارات ليس فقط اقتصاد ولا أبراج وعمارات وإنما روح متقدة ومشاعر فياضة ساهمت دماء الشهداء في ارتقائها إلى أعلى المراتب.

لقد اتقدت في الإمارات روح مواطنة جديدة. فقد أظهرت الظروف جانباً آخر منا. وفي الحقيقة كانت فرصة لكي يرى العالم تكافلنا مع بعضنا البعض، ومشاركتنا لبعضنا بعضاً. فقد أدرك الجميع أن أهل الإمارات اليوم أصبحوا أشد لحمة وأقوى شكيمة من قبل.

لقد رأى العالم الوجه الاجتماعي للإمارات بعد أن كان يرى فقط الوجه الاقتصادي والمادي من نهضتنا. لقد أدهش تلاحمنا العالم دون أن يدرك أن هذا التراحم هو في الواقع مشتق من أعراف مجتمعنا التقليدي القائم على الفزعة- ذلك النظام الذي سير مجتمعنا لمئات السنين.

لقد أدرك الجميع من شباب وشياب معنى جديداً للمواطنة قائماً على التكافل والتعاون والمشاركة المجتمعية في السراء والضراء. فقد سادت روح قومية في المجتمع لم نعرفها من قبل، ولم ندرك أنها تبلورت فينا بهذه الشدة.

لقد غرس زايد فينا غرساً طيباً جاد بأشهى ثماره اليوم. كانت سياسة زايد قائمة على الكرم والعطاء اللامحدود ولكن زايد كان مدركاً أيضاً أن الوطن والمواطنة لن يكونوا فقط عطاءً ورخاءً.

فسوف تحين اللحظة التي يطلب فيها الوطن رد الجميل ويجب أن يكون الجميع جاهزين. لقد هيأنا زايد لهذه اللحظة منذ بدايات الاتحاد، ولذا فلم نتفاجأ بروح المواطنة الجديدة الذي أظهرتها الظروف التي تعرضنا لها، بل وجدنا زايد يقف أمامنا شامخاً في صورة أبناء زايد.

إن ما تعرضت له الإمارات أخيراً ليس إلا مفصلاً مهماً في بناء أي دولة قومية. فالتجارب تصقل شخصية المواطن وتظهر كل جوانب التلاحم المجتمعي وتقوي من اللحمة الاجتماعية بين مواطنيه. لقد بذل الشهداء تلبية لنداء الواجب وسطروا بدمائهم صفحة جديدة من تاريخ دولتنا قائمة على روح مواطنة جديدة.